بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي
مقدمهء مصحح 13
تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )
لا يخفى أن غرضى من عرض الاحوال على اخوان الصفاء و خلان الوفاء تمهيد المعذرة لما فى الكتاب من القصور و الاختلال لا الفخر بالنسب و اظهار الحسب بين البرية و ذلك من امور الجاهلية . كما فى مخاطبات سيدنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم لمولانا امير المؤمنين عليه السّلام : « يا على ان اللَّه تبارك و تعالى قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية و تفاخرها بآبائها لان الناس من آدم و آدم من تراب و اكرمهم عند اللَّه أتقاهم » و المروى عن ابى جعفر سلام اللَّه عليه انه قال : « جلس عدة من أصحاب رسول اللَّه ينتسبون و فيهم سلمان الفارسى رضى اللَّه عنه و ان « 1 » عمر سأله عن نسبه و أصله فقال سلمان : أنا سلمان بن عبد اللَّه كنت ضالا فهدانى اللَّه بمحمد ، و كنت عائلا فأغنانى اللَّه بمحمد ، و كنت مملوكا فأعتقنى اللَّه بمحمد ، فهذا حسبى و نسبى ثم خرج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم فحدثه سلمان و شكا اليه ما لقى من القوم و ما قال لهم ؛ فقال النبى صلوات اللَّه و تسليماته عليه : يا معشر قريش ان حسب الرجل دينه ، و مروءته خلقه ، و أصله عقله ، قال اللَّه عز و جل : « 2 » إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ، ثم قال عليه أشرف التسليمات : ليس لاحد هؤلاء فضل الا بتقوى اللَّه عز مجده » . و من المستبين أن امتياز الانسان بأصغريه ، اى بالقلب و اللسان ، حيث قال الشاعر : و ما المرء الا أصغراه لسانه * و معقوله ، و الجسم خلق مصور لا بابويه « 3 » و بالادب لا بالنسب . ان الفتى من يقول : ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول : كان أبى
--> ( 1 ) - فى الاصل : « فان » . ( 2 ) - سورهء حجرات ، آيهء 13 . ( 3 ) - فى الاصل : « لابويه » .