الشيخ عبد الله نعمة

106

هشام بن الحكم

أرسطو ، لأن النظام يقول إنه نقض على أرسطو كتابا ( 1 ) . ومهما يكن من قول فإن هذا الشبه بينهما حتى في مواضيع التآليف وأسماء الكتب يدل على تفاعل النظام بآراء هشام ، وتتبعه خطاه ، وتأثره به إلى حد بعيد ، وتدل كذلك على قوة الصلة العلمية بين الرجلين فيما ذكرناه ، في المحاورات والمناظرات بينهما . فقد ذكروا أن النظام ورد الكوفة فلقي بها هشام بن الحكم وجماعته من المخالفين ، فناظرهم في أبواب دقيق الكلام فقطعهم ( 2 ) . والكشي يحدث أن هشاما ناظر النظام في بقاء أهل الجنة والنار ، وأن النظام كان يقول باستحالة بقائهم بقاء الأبد " ( 3 ) . والمطهر بن طاهر المقدسي يذكر مناظرة هامة بينهما حول الروح والادراك ( 4 ) .

--> ( 1 ) إبراهيم بن سيار ص 75 . ( 2 ) عن ذكر المعتزلة لابن المرتضى ص 29 . وحياة الحيوان للجاحظ ج 5 ص 29 . ( 3 ) أنظر فصل المناظرات . ( 4 ) عن كتاب البدء والتاريخ للمطهر المقدسي ص 123 - 124 . راجع فصل المناظرات في أواخر هذا الكتاب .