محمد حسين عقيلى خراسانى شيرازى

1280

قرابادين كبير ( مجمع الجوامع وذخائر التراكيب ) ( فارسى )

يوخذ اربعون درهما من اللب الاسود و عشرة دراهم من القشر إن وجد و الا فخمسون درهما من اللب الاسود فعلى الاسلوب الاول يبرد و ينقع و يفور بستة ارطال من الماء حتى يبقى ثلاثة ارطال ثم يطبخ الثفل كما فى الاولى بتسعة ارطال و يشرب الماقين كما فى الاول بعينه فى التعريق و الحمية حتى يكاد أن ينفذ الماء الاوّل و من الثانى ايضا فيشرع فى الطبخ الثالث فياخذ من اللب الاسود خمسين درهما و من القشر خمسة عشر درهما إن وجد و الا فمن اللب خمسة و ستون درهما فيبرده و ينقعه و يطبخه كما فى مرتين ثم يطبخ ثفله ايضا فى تسعة ارطال كما فى الاولين و فى كل واحدة من الطبخات الثلاث اذا اراد شرب الماء الاول من كل طبخة للتعريق فلا بد من أن يسخن الماء و يكشف الغطاء عند المريض حتى يصب البخار دماغه و بدنه و يشرب خمسين درهما من الماء فاترا بالسّكر و بدونه و اما التصرفات فى هذه المطبوخات بحسب الامزجة و مقتضى الازمنة و الامكنة و الاسنان و الامراض و غيرها مما يقصى التصرف فى المعالجات بالزيادة و النقصان او بالافراد و التراكيب فهي مفوّضة الى راى الطبيب و حدسه الصّناعى نشير الى بعضها حتى يقاس عليه ما عده مثلا اذا استكره المريض طعم الدواء يجوز أن يضم اليه مقدار قبضة من الزبيب القشمشى و شىء قليل من عرق السوس او السّكر كذا قيل لكن ضم عرق السوس سبب الاستكراه و ايضا ليس فى طعم هذه الخشبه شىء يستكره منه مثل المرارة و الحرافة الشديدة نعم هذا الضم انما يناسب اذا كان المريض بلغميّا بارد المزاج فيقوى هذا المنضم فعل الدواء كما أن المريض اذا كان محرور المزاج او كان قد غلبت على كبده الحرارة و اليبس يضم الى الخشبة المذكورة نصف قبضة من اصل الهندباء يعنى قشر الاصل او الصندل الاصفر او الابيض مقدار ربع الدواء خصوصا فى الماء الثانى من كل طبخة و يجب أن يتصرف فيه بما ذكرناه البته و للمتاخرين من اطباء الافرنج الذين اخترعوا طريق الطب الكيميائى طريقة خاصة فى استعمال هذه الخشبة فى جميع الامراض و هى اخذ دهنها بطريق الاستقطار بآلات المخصوصة به كما يؤخذ دهن الدارچينى و دهن القرنفل و ساير الاعشاب و الاخشاب بتلك الطريقة فيستعمل من ذلك الدهن ثلثى درهم فى شربة مناسبة للمريض او فى معجون مناسب او دواء اخر و قد جربوا ذلك فى امراض مختلفة و شاهدوا تاثيره بمنزلة برء السّاعة بلا كلفة مثلا يستعملون منه المقدار المذكورة يعنى ثلثى درهم فى لبن المعز لمن ابتلى بالهزال المفرط بسبب غلبة الحرارة و اليبس على مزاجه و يظهر اثره فى زمان قليل و زال عنه ذلك الهزال و اعتدل مزاجه باذن اللّه سبحانه و يطعمون فى معجون الورد السّكرى و يسقونه ماء الجبن عقب الاكل و اعطوه من ابتلى بالامراض السّوداوية بمربى زهر لسان الثور و اسقوه عقبه ماء الجبن و استعملوا فيمن ابتلى بالامراض البلغمية فى مربى النعنع و فيمن ابتلى بالاورام الردية السّوداوية يعطونه بالدواء المسمّى بالمصطكاوى و هو مصطكى غير منعقد و يقطر من شجرة المصطكى بعينها و شهد جميع الاطباء الافرنج متفقين على أن هذه الخشبة المباركة باىّ وجه استعملت اذا كان الاستعمال برأى الطبيب الحاذق المتحدس المتبصر تنفع باذن الله سبحانه عن امراض كثيرة مثل الرعشة و الفالج و السدر و الدوار و وجع القولنج البارد و وجع المفاصل البارد البلغمية و السّوداوية و عن الاورام الصلبة و يقوى المعدة الضعيفة اذا كان ضعفها عن البرودة و الرطوبة و اجمعوا على أن هذه الخشبة المباركة اذا استعملت فى الامراض الدماغيه ينبغى أن يضمّ اليها عند الطبخ مقدار اربعة من العقار المسمّى بالخلالية او من المرزنجوش او من اسطوخودوس و اذا استعمل فى وجع المفاصل يضم اليها شىء من كمافيطوس او من كماذريوس و فى الامراض الصدرية يضم اليها شىء من پرسياوشان الذى يقال له كزبرة البر ايضا او من فراسيون او من زوفا او من عرق السّوس و فى الامراض الكبدية يضم اليها قشر اهل الهندباء او الغافث او الافسنتين و فى امراض الكلى يضم اليها عرق السوس و بزر الحجب و الطبيخ و الخيار و الدباء و فى امراض الطحال بطبيخ اسقلقندريون المعروف بحشيش الطحال و الحشيش المذهب و باصل الكبار و هكذا القياس فى ساير الامراض فينبغي أن يقوى فعله بدواء يناسب المرض و ينبغى ايضا فى هذا الدواء او فى غيره ممّا سياتى أن يقدم عليه التنقية باشربة مناسبة للمرض و بالفصد او بالحجامة بحسب مقتضى الحال و تحمل مزاج المريض ثم يستريح بعد التنقيه يومين او ثلاثة ايام فيشرع فى شرب هذا الدواء و فى كل اسبوع من ايام شربه يجب أن يسقى المريض يوما مسهلا لطيفا و مناسبا لحاله و مزاجه و فى ذلك اليوم يترك التعريق و شرب الماء الاول من كل طبخة و يكتفى بشرب الماء الثانى إن اشتهى الماء لان الاسهال و التعريق متنافيان فى الاثر احدهما يجذب المادة الى الخارج و الاخر الى الداخل و لذلك بحسب أن لا يجمع بينهما فى يوم واحد و امّا الاحتياج الى المسهل فى كل اسبوع فلان الدواء المذكور انما يخرج المادة التى تتمكن من انضاجها بالترقيق و التقطيع فيخرجها بالعرق من طريق المسام فيبقى من تلك المادة لا محالة و ما لا يقدر الدواء على انضاجها و هو اغلظها فيحتاج أن يخرجه مسهل من طريق الامعاء و لو اهمل ذلك انصبت تلك المادة الغليظة الباقية بالاخرة الى المفاصل و الاعضاء الكثيرة الحركة او ينتشر بعد زمان الى جميع البدن فتورث مرضا اشد من الاول و كذا وجهوا الاحتياج و هو توجيه معقول مناسب للاصول و امّا سبب التدريج فى زيادة الدواء فى الطبخات الثلث فلان التدريج فى جميع التدابير امر ممدوح و يوجد فيه حسن قبول الطبيعة و امن عن استكره المريض عن الدواء و عن ايراث الدواء افراط الحرارة و اليبس دفعة و غير ذلك من المنافع المترتبة على التدريج و اما تدبير المريض اذا عرضته اعراض فى اثناء الشرب مثل غلبة الحرارة او اليبس او الحمى العفنة او الخفقان او الغشى او غير ذلك مما يترتب على ضعف القوة و قلتها فهو مفوض الى راى الطبيب و حدسه الصناعى [ دوم عشبه مغربيه كه آن را سيارتيا نيز نامند ] و من الادوية الجديدة الدواء المعروف بالعشبة المغربية و فى لغة الافرنج بسيارتيا و هذا الدواء اصل من اصول السيارت يطول بحيث يبلغ طول بعضه الى اربعة و خمسة من الذراع و لا يغلظ قويا بل بلغ غلظة الى مقدار غلظة الاصبع و ينبت فى بلدة مسماة برو من بلاد الارض الجديدة و كانه انما ينسب الى الغرب لكون تلك البلدة فى الجانب الغربى من تلك الارض اولا جلابه اولا الى بلاد غربية الافرنج ثم يجلب منها الى ساير البلاد اطباء الافرنج يجمعون ذلك الدواء فى وقت مناسب لقلعه و جمعه فيربه و لو بالتجفيف و يحفظونه عن المفسدات و يعالجون به الامراض الصّعبة [ طبيعته ] طبيعته على ما عيّنها المجربون بالقياس الصحيح و التجربة المستقيمة انها حارة فى الاولى يابسته فى الثانى اجوده ما كان مكسره اى داخله اذا كسر ابيض متينا لا احمر سخيفا و يميز عتيقه الذى زالت خاصيته و انعدم تاثيره عن جديده بانه اذا كسر فان طلع منه شىء مثل الغبار فهو عتيق فاسد زالت خاصيته بالكليّة و إن لم يطلع فهو الجديد جيد و هذا افضل الادوية الجديدة و انفعها عند اكثر اطباء الافرنج و بعضهم فضل الخشبة السّابقة الذكر و بعضهم فضل الخشبة الصينية و بعضهم فضل فى التفضيل فقال لا يناسب التفضيل على الاطلاق بل الاولى و الاقرب أن يكون التفضيل بالتفضيل بان تكون فضيلة كل واحد منها على ما عداه بالنظر الى مرض يكون نفعه فيه ازيد من نفع الغير مثلا فى مرض آتشك هذا الدواء المسمى بالعشبة المغربية انفع من غيره بلا شبهة و مذهب التفصيل اقرب الى التحقيق و قيل فى توجيه انفعيته فى هذا المرض أن المجربين قد جربوا هذا الدواء فى معالجة هذا المرض به مفردا فوجده نافعا دافعا بلا احتياج الى التراكيب مع دواء اخر من الادوية الجديدة و لا القديمة سوا بعض المصلحات و مقويات الاعضاء الرئيسة فى بعض المرض بخلاف غيره من الادوية الجديدة فانه بالتجربة محتاج الى التركيب مع غيره لا سيّما اذا كان المرض المذكور متمكنا او عتيقا و فضلوه ايضا بعموم استعماله فى جميع الاسنان و جميع الطبايع اى حارّة كانت او باردة رطبة كانت او يابسة و قواه مثل قوى