ابن هشام الحميري

934

السيرة النبوية

في قريش وقبائل العرب ، ولم يعط الأنصار شيئا ، قال حسان بن ثابت يعاتبه في ذلك : زادت هموم فماء العين منحدر * سحا إذا حفلته عبرة درر وجدا بشماء إذ شماء بهكنة * هيفاء لا دنس فيها ولا خور دع عنك شماء إذ كانت مودتها * نزرا ، وشر وصال الواصل النزر وأت الرسول فقل : يا خير مؤتمن * للمؤمنين إذا ما عدد البشر علام تدعى سليم وهي نازحة * قدام قوم هم آووا وهم نصروا سماهم الله أنصارا بنصرهم * دين الهدى وعوان الحرب تستعر وسارعوا في سبيل الله واعترفوا * للنائبات ، وما خاموا وما ضجروا والناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القنا وزر نجالد الناس لا نبقى على أحد * ولا نضيع ما توحي به السور ولا تهر جناة الحرب نادينا * ونحن حين تلظى نارها سعر كما رددنا ببدر دون ما طلبوا * أهل النفاق وفينا ينزل الظفر ونحن جندك يوم النعف من أحد * إذ حزبت بطرا أحزابها مضر فما ونينا وما خمنا وما خبروا * منا عثارا وكل الناس قد عثروا قال ابن هشام : حدثني زياد بن عبد الله ، قال : حدثنا ابن إسحاق : قال : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا ، في قريش وفى قبائل العرب ، ولم يكن في الأنصار : منها شئ ، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم ، حتى كثرت منهم القالة حتى قال قائلهم : لقد لقى والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ، فدخل عليه سعد بن عبادة ،