ابن هشام الحميري

923

السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مكدم ، عن رجال من ثقيف ، قالوا : لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، أولئك عتقاء الله ، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة . قال ابن هشام : وقد سمى ابن إسحاق من نزل من أولئك العبيد . قال ابن إسحاق : وقد كانت ثقيف أصابت أهلا لمروان بن قيس الدوسي ، وكان قد أسلم ، وظاهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ثقيف ، فزعمت ثقيف - وهو الذي تزعم به ثقيف أنها من قيس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمروان بن قيس : خذ يا مروان بأهلك أول رجل من قيس تلقاه ، فلقى أبي بن مالك القشيري ، فأخذه حتى يؤدوا إليه أهله ، فقام في ذلك الضحاك ابن سفيان الكلابي ، فكلم ثقيفا حتى أرسلوا أهل مروان ، وأطلق لهم أبى ابن مالك ، فقال الضحاك بن سفيان في شئ كان بينه وبين أبي بن مالك : أتنسى بلائي يا أبي بن مالك * غداة الرسول معرض عنك أشوس يقودك مروان بن قيس بحبله * ذليلا كما قيد الذلول المخيس فعادت عليك من ثقيف عصابة * متى يأتهم مستقبس الشر يقبسوا فكانوا هم المولى فعادت حلومهم * عليك وقد كادت بك النفس تيأس قال ابن هشام : " يقبسوا " عن غير ابن إسحاق . * * * قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من استشهد من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف . من قريش ، ثم من بنى أمية بن عبد شمس : سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية ، وعرفطة بن جناب ، حليف لهم ، من الأسد بن الغوث . قال ابن هشام : ويقال : ابن حباب .