ابن هشام الحميري

914

السيرة النبوية

ابن مالك بن عوف بن يقظة بن عصية السلمي في يوم حنين ، وكانت ثقيف أصابت كنانة بن الحكم بن خالد بن الشريد ، فقتل به محجنا وابن عم له ، وهما من ثقيف : نحن جلبنا الخيل من غير مجلب * إلى جرش من أهل ريان والفم نقتل أشبال الأسود ، ونبتغي * طواغي كانت قبلنا لم تهدم فإن تفخروا يا بن الشريد فإنني * تركت بوج مأتما بعد مأتم أبأتهما بابن الشريد وغره * جواركم وكان غير مذمم تصيب رجالا من ثقيف رماحنا * وأسيافنا يكلمنهم كل مكلم وقال ضمضم بن الحارث أيضا : أبلغ لديك ذوي الحلائل آية * لا تأمنن الدهر ذات خمار بعد التي قالت لجارة بيتها : * قد كنت لو لبث الغزي بدار لما رأت رجلا تسفع لونه * وغر المصيفة والعظام عواري مشط العظام تراه آخر ليله * متسربلا في درعه لغوار إذ لا أزال على رحالة نهدة * جرداء تلحق بالنجاد إزاري يوما على أثر النهاب ، وتارة * كتبت مجاهدة مع الأنصار وزهاء كل خميلة أزهقتها * مهلا تمهله وكل خبار كيما أغير ما بها من حاجة * وتود أنى لا أؤوب فجار قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ، قال : أسر زهير بن العجوة الهذلي يوم حنين ، فكتف ، فرآه جميل بن معمر الجمحي ، فقال له : أأنت الماشي لنا بالمغايظ ؟ فضرب عنقه ، فقال أبو خراش الهذلي يرثيه ، وكان ابن عمه : عجف أضيافي جميل بن معمر * بذي فجر تأوى إليه الأرامل طويل نجاد السيف ليس بجيدر * إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل