ابن هشام الحميري

1043

السيرة النبوية

غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم وقتل عامر بن الأضبط الأشجعي وغزوة ابن أبي حدرد وأصحابه بطن إضم ، وكانت قبل الفتح قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن القعقاع ابن عبد الله بن أبي حدرد ، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد ، قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى إضم في نفر من المسلمين ، فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ، ومحلم بن جثامة بن قيس ، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم ، مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي ، على قعود له ، ومعه متيع له ، ووطب من لبن . قال : فلما مر بنا سلم علينا بتحية الاسلام ، فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلم بن جثامة ، فقتله بشئ كان بينه وبينه ، وخذ بعيره ، وأخذ متيعه . قال : فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرناه الخبر ، نزل فينا : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا ، تبتغون عرض الحياة الدنيا - 94 من سورة النساء ) إلى آخر الآية . قال ابن هشام : قرأ أبو عمرو بن العلاء : ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) لهذا الحديث . قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال : سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، - وكانا شهدا حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر ، ثم عمد إلى ظل شجرة ، فجلس تحتها ، وهو بحنين ، فقام إليه الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، يختصمان في عامر