ابن هشام الحميري
866
السيرة النبوية
سلاحا قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويصلح منه ، فقالت له امرأته : لماذا تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه ، قالت : والله ما أراه يقوم لمحمد وأصحابه شئ ، قال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال : إن يقبلوا اليوم فما لي عله * هذا سلاح كامل وآله وذو غرارين سريع السلة ثم شهد الخندمة مع صفوان وسهيل وعكرمة ، فلما لقيهم المسلمون من أصحاب خالد بن الوليد ، ناوشوهم شيئا من قتال ، فقتل كرز بن جابر ، أحد بنى محارب بن فهر ، وخنيس بن خالد بن ربيعة بن أصرم ، حليف بنى منقذ ، وكانا في خيل خالد بن الوليد فشذا عنه فسلكا طريقا غير طريقه فقتلا جميعا ، قتل خنيس بن خالد قبل كرز بن جابر ، فجعله كرز بن جابر بين رجليه ، ثم قاتل عنه حتى قتل ، وهو يرتجز ويقول : قد علمت صفراء من بنى فهر * نقية الوجه نقية الصدر لأضربن اليوم عن أبي صخر قال ابن هشام : وكان خنيس يكنى أبا صخر ، قال ابن هشام : خنيس بن خالد ، من خزاعة . قال ابن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن بكر ، قالا : وأصيب من جهينة سلمة بن الميلاء ، من خيل خالد بن الوليد ، وأصيب من المشركين ناس قريب من اثنى عشر رجلا ، أو ثلاثة عشر رجلا ، ثم انهزموا ، فخرج حماس منهزما حتى دخل بيته ، ثم قال لامرأته : أغلقي على بابى ، قالت : فأين ما كنت تقول ؟ فقال إنك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة وأبو يزيد قائم كالموتمه * واستقبلتهم بالسيوف المسلمة