ابن هشام الحميري
1004
السيرة النبوية
قال ابن هشام : أنشدني أبو عبيدة : " أرجو فواضله وحسن ثنائها " . قال ابن إسحاق : فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغني : يا فروة ، هل ساءك ما أصاب قومك يوم الردم ؟ قال : يا رسول الله ، من ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومي يوم الردم لا يسوءه ذلك ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له : أما إن ذلك لم يزد قومك في الاسلام إلا خيرا . واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مراد وزبيد ومذحج كلها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقة ، فكان معه في بلاده حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قدوم عمرو بن معد يكرب في أناس من بنى زبيد وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن معد يكرب في أناس من بنى زبيد ، فأسلم ، وكان عمرو قد قال لقيس بن مكشوح المرادي ، حين انتهى إليهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا قيس ، إنك سيد قومك ، وقد ذكر لنا أن رجلا من قريش يقال له محمد قد خرج بالحجاز ، يقول إنه نبي ، فانطلق بنا إليه حتى نعلم علمه ، فإن كان نبيا كما يقول ، فإنه لن يخفى عليك ، وإذا لقيناه اتبعناه ، وإن كان غير ذلك علمنا علمه ، فأبى عليه قيس ذلك ، وسفه رأيه ، فركب عمرو بن معد يكرب حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ، وصدقه ، وآمن به . فلما بلغ ذلك قيس بن مكشوح أوعد عمرا ، وتحطم عليه ، وقال : خالفني وترك رأيي ، فقال عمرو بن معد يكرب في ذلك : أمرتك يوم ذي صنعاء * أمرا باديا رشده