ابن هشام الحميري
993
السيرة النبوية
قال ابن هشام : وذكر زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ، قال : وأنزل الله عز وجل في عامر وأربد : ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد ) . . . إلى قوله ( وما لهم من دونه من وال - 8 إلى 13 من سورة الرعد ) . قال : المعقبات : هي من أمر الله يحفظون محمدا . ثم ذكر أربد وما قتله الله به ، فقال : ( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) إلى قوله : ( شديد المحال ) . قال ابن إسحاق : فقال لبيد يبكى أربد : ما إن تعدى المنون من أحد * لا والد مشفق ولا ولد أخشى على أربد الحتوف ولا * أرهب نوء السماك والأسد فعين هلا بكيت أربد إذ * قمنا وقام النساء في كبد إن يشغبوا لا يبال شغبهم * أو يقصدوا في الحكوم يقتصد حلو أريب ، وفى حلاوته * مر لطيف الأحشاء والكبد وعين هلا بكيت أربد إذ * ألوت رياح الشتاء بالعضد وأصبحت لاقحا مصرمة * حتى تجلت غوابر المدد أشجع من ليث غابة لحم * ذو نهمة في العلا ومنتقد لا تبلغ العين كل نهمتها * ليلة تمسي الجياد كالقدد الباعث النوح في مآتمه * مثل الظباء الأبكار بالجرد فجعني البرق والصواعق بالفارس * يوم الكريهة النجد والحارب الجابر الحريب إذا * جاء نكيبا وإن يعد يعد يعفو على الجهد والسؤال كما * ينبت غيث الربيع ذو الرصد كل بنى حرة مصيرهم * قل ، وإن أكثرت من العدد