ابن هشام الحميري

990

السيرة النبوية

فإنهم أفضل الاحياء كلهم * إن جد بالناس جد القول أو شمعوا قال ابن هشام : أنشدني أبو زيد : يرضى بها كل من كانت سريرته * تقوى الاله وبالأمر الذي شرعوا وقال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم بالشعر من بنى تميم : أن الزبرقان ابن بدر لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بنى تميم قام فقال : أتيناك كيما يعلم الناس فضلنا * إذا احتفلوا عند احتضار المواسم بأنا فروع الناس في كل موطن * وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وأنا نذود المعلمين إذا انتخوا * ونضرب رأس الأصيد المتفاقم وأن لنا المرباع في كل غارة * نغير بنجد أو بأرض الأعاجم فقام حسان بن ثابت فأجابه ، فقال : هل المجد إلا السودد العود والندى * وجاه الملوك واحتمال العظائم نصرنا وآوينا النبي محمدا * على أنف راض من معد وراغم بحي حريد أصله وثراؤه * بجابية الجولان وسط الأعاجم نصرناه لما حل وسط ديارنا * بأسيافنا من كل باغ وظالم جعلنا بنينا دونه وبناتنا * وطبنا له نفسا بفئ المغانم ونحن ضربنا الناس حتى تتابعوا * على دينه بالمرهفات الصوارم ونحن ولدنا من قريش عظيمها * ولدنا نبي الخير من آل هاشم بنى دارم لا تفخروا إن فخركم * يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون ، وأنتم * لنا خول ما بين ظئر وخادم ؟ فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم * وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله نداء وأسلموا * ولا تلبسوا زيا كزي الأعاجم قال ابن إسحاق : فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله ، قال الأقرع بن