ابن هشام الحميري
981
السيرة النبوية
إليه ، عذاب النار والخلد فيه . ثم قال تعالى : ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم ، خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، عسى الله أن يتوب عليهم ، إن الله غفور رحيم ) ثم قال تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) إلى آخر القصة ، ثم قال تعالى : ( وآخرون مرجون لأمر الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) ، وهم الثلاثة الذين خلفوا ، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم حتى أتت من الله توبتهم . ثم قال تعالى : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) . . . إلخ القصة . ثم قال تعالى : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) . ثم كان قصة الخبر عن تبوك ، وما كان فيها إلى آخر السورة . وكانت براءة تسمى في زمان النبي صلى الله عليه وسلم وبعده المبعثرة ، لما كشفت من سرائر الناس . وكانت تبوك آخر غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم . شعر حسان الذي عدد فيه المغازي وقال حسان بن ثابت يعدد أيام الأنصار مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ويذكر مواطنهم معه في أيام غزوه : قال ابن هشام : وتروى لابنه عبد الرحمن بن حسان : ألست خير معد كلها نفرا * ومعشرا إن هم عموا وإن حصلوا قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم * مع الرسول فما ألوا وما خذلوا وبايعوه فلم ينكث به أحد * منهم ، ولم يك في إيمانهم دخل ويوم صبحهم في الشعب من أحد * ضرب رصين كحر النار مشتعل ويوم ذي قرد يوم استثار بهم * على الجياد فما خاموا وما نكلوا