ابن هشام الحميري

969

السيرة النبوية

وخالكما أبا سفيان بن حرب ، فقالا : وخالنا أبا سفيان بن حرب . فلما أسلم أهل الطائف ووجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان والمغيرة إلى هدم الطاغية ، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو مليح بن عروة أن يقضى عن أبيه عروة دينا كان عليه من مال الطاغية ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، فقال له قارب بن الأسود : وعن الأسود يا رسول الله فاقضه ، وعروة والأسود أخوان لأب وأم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الأسود مات مشركا ، فقال قارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ، لكن تصل مسلما ذا قرابة ، يعنى نفسه ، إنما الدين على ، وإنما أنا الذي أطلب به ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان أن يقضى دين عروة والأسود من مال الطاغية ، فلما جمع المغيرة مالها قال لأبي سفيان : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرك أن تقضى عن عروة والأسود دينهما ، فقضى عنهما . وكان كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب لهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد النبي ، رسول الله ، إلى المؤمنين : إن عضاه وج وصيده لا يعضد ، من وجد يفعل شيئا من ذلك ، فإنه يجلد وتنزع ثيابه ، فإن تعدى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبي محمدا ، وإن هذا أمر النبي محمد رسول الله . وكتب خالد بن سعيد ، بأمر الرسول محمد بن عبد الله ، فلا يتعده أحد ، فيظلم نفسه فيما أمر به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .