ابن هشام الحميري

859

السيرة النبوية

بالمودة ) . . . إلى قوله : ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ، إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله ، كفرنا بكم ، وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده - 1 إلى 4 من سورة الممتحنة ) . . . إلى آخر القصة . قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن عبد الله بن عباس ، قال : ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم لسفره ، واستخلف على المدينة أبارهم ، كلثوم بن حصين ابن عتبة بن خلف الغفاري ، وخرج لعشر مضين من شهر رمضان ، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصام الناس معه ، حتى إذا كان بالكديد ، بين عسفان وأمج أفطر . قال ابن إسحاق : ثم مضى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين ، فسبعت سليم ، وبعضهم يقول : ألفت سليم ، وألفت مزينة . وفى كل القبائل عدد وإسلام ، وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار ، فلم يتخلف عنه منهم أحد ، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران ، وقد عميت الاخبار عن قريش ، فلم يأتهم خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يدرون ما هو فاعل . وخرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب ، وحكيم بن حزام ، وبديل بن ورقاء ، يتحسسون الاخبار ، وينظرون هل يجدون خبرا أو يسمعون به ، وقد كان العباس بن عبد المطلب لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض الطريق . قال ابن هشام : لقيه بالجحفة مهاجرا بعياله ، وقد كان قبل ذلك مقيما بمكة على سقايته ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم عنه راض ، فيما ذكر ابن شهاب الزهري .