ابن هشام الحميري

633

السيرة النبوية

قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل ابن أمية ، عن أبي الزبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، فتشرب وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب ، في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم ، وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ، لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب ، فقال الله تعالى : فأنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الآيات : " ولا تحسبن . . . " . قال ابن إسحاق : وحدثني الحارث بن الفضل ( 1 ) ، عن محمود بن لبيد الأنصاري عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الشهداء على بارق نهر بباب الجنة ، في قبة خضراء ، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا " . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم ، عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن هؤلاء الآيات : " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل لله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " فقال : أما إنا قد سألنا عنها ، فقيل لنا : إنه لما أصيب إخوانكم [ من المسلمين ] بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فيطلع الله عز وجل عليهم اطلاعة فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيد كم ؟ قال : فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا ! قال : ثم يطلع الله عليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ، الجنة نأكل منها حيث شئنا ! [ قال : ثم يطلع عليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ، ما تشتهون فأزيدكم ؟ فيقولون : ربنا لا فوق ما أعطيتنا ،

--> ( 1 ) في ا " الفضيل " بالتصغير .