ابن هشام الحميري

828

السيرة النبوية

عليه وسلم إنما صنعها لهذا الحي من قريش للذي بلغه عنهم ، حتى إذا حج حجة الوداع فلزمها ، فمضت السنة بها . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة في تلك العمرة دخلها وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقته يقول : خلوا بنى الكفار عن سبيله * خلوا فكل الخير في رسوله يا رب إني مؤمن بقيله * أعرف حق الله في قبوله * * * نحن قتلناكم على تأويله * كما قتلناكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله قال ابن هشام : " نحن قتلنا كم على تأويله " إلى آخر الأبيات ، لعمار بن ياسر في غير هذا اليوم ، والدليل على ذلك أن ابن رواحة إنما أراد المشركين ، والمشركون لم يقروا بالتنزيل ، وإنما يقتل على التأويل من أقر بالتنزيل . قال ابن إسحاق : وحدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ومجاهد أبى الحجاج ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام . وكان الذي زوجه إياها العباس بن عبد المطلب . قال ابن هشام : وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل ، وكانت أم الفضل تحت العباس ، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس ، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة . وأصدقها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع مئة درهم . قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا ، فأتاه