ابن هشام الحميري

589

السيرة النبوية

الموت ، وهكذا كانت تقول له إذا تعصب بها . فخرج وهو يقول : أنا الذي عاهدني خليلي * ونحن بالسفح لدى النخيل ألا أقوم الدهر في الكيول * أضرب بسيف الله والرسول قال ابن هشام : ويروى في الكبول . قال ابن إسحاق : فجعل لا يلقى أحدا إلا قتله . وكان في المشركين رجل لا يدع لنا جريحا إلا ذفف عليه ، فجعل كل واحد منهما يدنو من صاحبه . فدعوت الله أن يجمع بينهما ، فالتقيا ، فاختلفا ضربتين ، فضرب المشرك أبا دجانة ، فاتقاه بدرقته ، فعضت بسيفه ، وضربه أبو دجانة فقتله ثم رأيته قد حمل السيف على مفرق رأس هند بنت عتبة ، ثم عدل السيف عنها . قال الزبير : فقلت : الله ورسوله أعلم . قال ابن إسحاق : وقال أبو دجانة سماك بن خرشة : رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا ، فصمدت له ، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة ، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة . وقاتل حمزة بن عبد المطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء ، ثم مر به سباع ابن عبد العزى الغبشاني ، وكان يكنى بأبي نيار ، فقال له حمزة : هلم إلى يا بن مقطعة البظور - وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفي . ( قال ابن هشام : شريق بن الأخنس بن شريق ) . وكانت ختانة بمكة - فلما التقيا ضربه حمزة فقتله . قال وحشى ، غلام جبير بن مطعم : والله إني لأنظر إلى حمزة يهد