ابن هشام الحميري

277

السيرة النبوية

كفاية الله أمر المستهزئين قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر الله تعالى صابرا محتسبا ، مؤديا إلى قومه النصحية على ما يلقى منهم من التكذيب والأذى [ والاستهزاء ] . وكان عظماء المستهزئين - كما حدثني يزيد بن رومان عن عمرو بن الزبير - خمسة نفر من قومه ، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم . من بنى أسد بن عبد العزى بن قصي [ بن كلاب ] : الأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - قد دعا عليه ، لما كان يبلغه من أذاه واستهزائه به ، فقال : الله أعم بصره ، وأثكله ولده . ومن بنى زهرة بن كلاب : الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف ابن زهرة . ومن بنى مخزوم بن يقظة بن مرة : الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم . ومن بنى سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب : العاص بن وائل بن هشام قال ابن هشام : العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم . ومن بنى خزاعة : الحارث بن الطلاطلة بن عمر [ و ] بن الحارث بن عبد عمرو ابن [ لؤي ( 1 ) بن ] ملكان . فلما تمادوا في الشر وأكثروا برسول الله صلى الله عليه وسلم الاستهزاء أنزل الله تعالى عليه : { فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ، وإنا كفيناك المستهزئين ، الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون - 94 و 96 من سورة الحجر } . قال ابن إسحاق : فحدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، أو غيره من العلماء : أن جبريل أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يطوفون بالبيت ( هامش ص 277 ) ( 1 ) في ا " بوى " .