السيد أبو الحسن التبريزي ( مولانا )

9

الحلية في حرمة حلق اللحية

عبد اللَّه أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جدّه جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : حلق اللَّحية من المثلة . ومن مثل فعليه لعنة اللَّه . ( 1 ) و ( فيه ) مضافا إلى عدم كون طريق صحيح لنا إلى الكتاب المذكور وان كان نفس سند الكتاب ممّا لا شبهة في صحّته ، انّ الظاهر من الرّواية انّها في مورد حلق شخص لحية الأخر قصاصا وانتقاما وعدوانا . وذلك من أجل عدّه له نحوا من التّوهين والتنكيل بالنّسبة اليه . ويؤيّده عدم تعارف حلق اللحية في تلك الأزمنة . بل انّها كانت من شؤون المروة والمجد عندهم . مضافا إلى عدم دلالة لفظة المثلة على المطلوب . فإن المثلة ليست هي مجرّد قطع عضو من الأعضاء . بل المأخوذ في مفهومها هو جهة التّوهين والعدوان . والَّا ليصحّ استعمال كلّ واحد من المثلة والقطع مكان الآخر وليس كذلك ، فالرواية في مقام انّ حلق لحية الغير عدوانا وتنكيلا من مصاديق المثلة اعتبارا . فيترتّب عليه ما يترتّب على المثلة من الحرمة . وهذا ممّا لا نمنع منه . ( ومنها ) : ما رواه ثقة الإسلام الكليني عن علي بن محمد عن أبي على محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أحمد القسم العجلي عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد عن محمد بن خداهي عن عبد اللَّه

--> ( 1 ) أيضا ، ج 1 ص 59 .