محمد بن زكريا الرازي
27
كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )
يسقى و ان كانت اكثر لينا فاسق مثل ماء الشعير مقدار ساعة من هذا الدواء الذى اصفه . ثم اسقه ماء سويق الشعير . و صفته ان يوخذ من الورد الاحمر المطجون و الطباشير و بزر الحماض و السماق و الانبرباريس اجزاء سواء و من الصمغ العربى و الطين الارمنى او المختوم و قشور الخشخاش و الجلنار من كل واحد نصف جزء يسقى منها وزن ثلثة دراهم باوقية من رب السفرجل الحامض سادجا و ان أسرفت بهم الخلفة و نهكوا بها فاسقهم من الرائب الحامض المستقصى نزع زبده بالكعك النضج الجيد مع شىء يسير من الصمغ العربى و كثيرا ما يحدث يهم سحج فينبغى ان يوخذ علاجهم حينئذ من الموضع الذى فيه ذكرنا ذلك . و لنقل الان فى السليم و المهلك من الجدرى و الحصبة . الفصل الرابع عشر فى السليم و المهلك من الجدرى و الحصبة ان الجدرى و الحصبة من الامراض الحادة و من اجل يعمهما و اياها العلامات الدالة على المهلك من المرض الحاد و السليم فحسن التنفس و صحة العقل و الهشاشة للطعام و خفة الحركات و صلاح النبض و استقلال العليل بعلته و حسن اضطجاعه و قلة تقلبه و قلقه و نحو ذلك من العلامات الصالحة و اضداد ذلك و نحوها من العلامات الردية التى ذكرنا منها طرفا صالحا فى الكتاب المنصورى . و اما ما لحق الجدرى و الحصبة فهذه . البيض من الجدرى الكبار المتفرقة القليلة العدة و السهلة الخروج الذى ليس للحمى معه كبر صولة و حرارة و لا للغم و الكرب و الذى تسكن على العليل معه خروجه الاول الحرارة و الغم و الكرب و تسكن بعد خروجه بالتمام سكونا تاما اسلمحه و اقله غائلة . و يتلوه فى السلامة البيض الكبار و ان كانت