محمد بن زكريا الرازي

14

كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )

الفصل السادس فيما يسرع ابراز الجدرى و الحصبة يسرع ابراز الجدرى و الحصبة التدثر و التدلك و الكون فى المواضع التى ليست بقوية البرد و التجرع من الماء البارد اذا تجرع قليلا قليلا لا سيما متى اشتد اللهيب فان الماء البارد اذا تجرع قليلا قليلا شيئا بعد شىء يدر العرق و يعين على بروز الفضول الى ظاهر البدن و ان يلبس العليل قميصا ضعيفا و يشد ازراره و يوضع تحته طستين صغيرين فيهما ماء مغلى واحد من قدامه و آخر من خلفه ليصل البخار الى جميع البدن خلا الوجه و يتخلل الجلد فيسهل قبوله للفضل انفشاشه منه فانه متى كانت سطوح بدن العليل مثل هذا يتبعه العرق مع تنشفه هو اطيب الى البرودة ما هو كان اصلح له و ذلك ان هذا التدبير يسخف سطوح بدنه مع الابقاء علا قوته و لا شىء اصلح فى هذه الحالة من هذا و ذلك يكون بالتدبير و الدلك و الكماد بالماء الحار على ما - ذكرناه فان الابزن و الحمام رديان فى هذه الحالة لانهما يسخنان الفضول و يسقطان القوة جدا جدا فى هذه الحالة حتى يحدث الغشى و اذا حدث الغشى مرة اشتغلت به عما سواه و كان العليل على خطر و لا سيما ان كان قويا متداركا فانه ليس شىء ادل على الهلاك فى هذا الموضع خاصة من الغشى القوى المتدارك و ذلك انه يدل على انهزام الطبيعة و رجوعها و تقبضها الى وسط البدن و اذا كان كذلك لم يلبث ان يكظمها الفضل و يطفئها و ينبغى ان لا يترك البخار يبرد على البدن بعد التكميد له بل يجفف و ان ينشف بعناية و استقصاء . فهذا كاف فى تسهيل بروز الفضل الى خارج متى لم تكن الطبيعة متبلدة و الفضل كثير الغلظ و اللزوجة عسر الاندفاع . و اما متى كانت الحمى هادية ساكنة فى سطوح البدن و كان الكرب و القلق دائما و بروز الجدرى عسرا بطيا حتى تجاوز الخامس فانه