محمد بن زكريا الرازي
9
كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )
الرمان و الريباس و رب حماض الاترج و الحصرم و التوت الشامى و نحوها و من كان منهم اسخن مزاجا و اكثر التهابا فلياخذ بالغداوات ماء الشعير المحكم الصنعة و قد صب عليه ربعه من ماء الرمان الحامض و من كان اقل التهابا من هولاء فليعط بالغداوات شربة من سويق الشعير و الكسر و اعتمد فى اغذيتهم على الخل و العدس و الرمان و الحصرم خاصة فانك بهذه تبلغ من تغليظك الدم و تبريده ما بمنع تثور البثور و ينفع هذا التدبير فى جميع الازمنة الوبئية منفعة عظيمة و يقلل رداءة الطواعين و الورشكين و يدفع البراسم و الخوانيق و بالجملة جميع الامراض الصفراوية و الدموية . و ليغتسلوا بالماء البارد فى انصاف النهار و يدخلوه و يسبحوا فيه و يحذر و اللبن الحليب و الشراب و التمر و العسل و الحلويات بالجملة و الاسفيذباجات و لحوم الحملان و الدواب و الجراد و الفراخ و التوابل و البزور الحارة و يعطون اذا كان الزمان و بئيا او كانت امزجهتم حارة رطبة مستعدة للعفن او حارة يابسة مستعدة للتلهب مع هذا التدبير من الادوية التى نصف و اعطر اصحاب الامزاج الحارة اليابسة الملتهبة من البقول الباردة الرطبة المطفئة كالبقلة الحمقاء و الملوخية و اليمانية و من القرع ايضا و القثاء و الفقوس . فاما البطيخ لا سيما الحلو منه فليمنعوا عنه اشد المنع و ان نالوا منه فى حالة فليشربوا عليه من ساعتهم ربوب الفواكه الحامضة و اعط هولاء من السمك الهادية و الرايب . و اما اصحاب الابدان الخصبة اللحمية البيض الحمر فاقتصر بهم فى الغذاء على ما ذكرنا اولا من كل مبرد و مجفف و امنع جميعهم التعب و الحمام و الجماع و السير و الركوب و الكون فى الشمس و الغبار و شرب المياه الغائضة و الفواكه و الحبوب التى نالها الشوب و اليرقان و اسهل طبائعهم متى احتاجوا الى ذلك بماء الاجاص و السكر و بماء الجبن و السكر و حذرهم التين و العنب فان التين خاصيته ان يولد البثور و يدفع الفضول الى ظاهر الجلد و ان يملا الدم نفخا و رياحا و يجعله مستعد اللنشيش و الغليان و ان كان الهواء رديا جدا عفنا و بئيا فليمسح الوجه دائما بماء الصندل