حنين بن اسحاق ( مترجم : مهدى محقق )
6
رسالة حنين بن إسحق إلى علي بن يحيى في ذكر ما ترجم من كتب جالينوس ( فارسى )
المنفعة فى قراءته ليست تخصّ المتعلّمين دون المستكملين ، و ذلك أنّ غرض جالينوس فيه أن يصف جميع جمل الطّبّ بقول و جيز و ذلك نافع للمتعلّمين و للمستكملين . أمّا المتعلّم فكيما يسبق فيتصوّر فى و همه جملة الطّبّ كلّه على طريق الرّسم ثمّ يعود بعد ذلك فى جزء جزء منه فيتعلّم شرحه و تلخيصه و البراهين عليه من الكتب الّتى بالغ فيها فى الشّرح . و أمّا المستكمل فكيما يقوم له مقام التّذكرة لجملة ما قد قرأه و عرفه بالكلام الطّويل . و أمّا المعلّمون الّذين كانوا يعلّمون فى القديم الطّبّ بالإسكندريّة فنظموا هذا الكتاب بعد كتاب الفرق ، ثمّ من بعده فى النّبض إلى المتعلّمين ، و بعده المقالتين فى مداواة الأمراض إلى اغلوقن و جعلوها كأنّها كتاب واحد ذو خمس مقالات و عنونوها عنوانا واحدا عامّا إلى المتعلّمين . و قد كان ترجم هذه المقالة أعنى الصّناعة الطّبّيّة عدّة منهم : سرجس الرّأس عينىّ قبل أن يقوى فى التّرجمة ، و منهم ابن سهدا و منهم أيّوب الرّهاوىّ . و ترجمته أنا بعد لداود المتطبّب . و كان داود المتطبّب هذا رجلا حسن الفهم حريصا على التّعلّم . و كنت فى الوقت الّذى ترجمته شابّا من أبناء ثلثين سنة أو نحوها و كانت قد التأمت لى عدّة صالحة من العلم فى نفسى و فيما ملكته من الكتب ، ثمّ ترجمته إلى العربيّة لأبى جعفر محمّد بن موسى . 5 ) كتابه فى النّبض إلى طوثرن و إلى سائر المتعلّمين هذا الكتاب مقالة واحدة . و غرضه فيها أن يصف ما يحتاج المتعلّم