الشيخ البهائي العاملي
55
الحديقة الهلالية
وبه جزم جمع منهم محمد قاسم بن مظفر المنجم المعاصر للشيخ البهائي في كتابه التنبيهات ( 1 ) . والمنشئ في كتابه تاريخ عالم آراء حيث ضبط الوفاة في حوادث عام 1030 وقال ما ترجمته : ( توفي يوم الثلاثاء 12 شوال سنة 1030 ) ، ولكنه بعيد ذلك ينقل تاريخين : أحدهما بعد حسابه يكون 1030 ، وهو التاريخ الذي صنعه محمد صالح ابن أخ المنشئ وهو : ( أفسوس زمقتداي دوران ) - والثاني : 1031 ( 2 ) وهو إما غفلة أو ليظهر الترديد ، ومنه بعيد . والتفرشي في نقده ( 3 ) . 3 - أنها كانت سنة 1031 . وإليه مال جمع منهم المحبي في خلاصته ( 4 ) والسيد المدني في سلافته وحدائقه ( 5 ) وأقدم منهما معاصر الشيخ وتلميذه نظام الدين الساوجي متمم الجامع العباسي ( 6 ) . ومن هنا يتصف هذا القول بنحو من القوة والشيخ يوسف البحراني في لؤلؤته ( 7 ) وآخرون .
--> ( 1 ) بما أن المنجم هذا لضبطه الحوادث الفلكية أهمية خاصة وخاصة إذا أراد أن يستدل منها على حدوث أمور فلا بد أن تكون مضبوطة لا يتطرق إليها الشك والاحتمال ، أضعف إلي ذلك كونه معاصرا للحادثة المستدل عليها ، فانظره يقول ما : إن رجوع المريخ في برج العقرب دليل على بروز حادثة في دنيا الإسلام تكون سببا لحصول وهن وضعف فيه ، وقد عاد سنة 1030 وحال المشتري في الضعف ، وبعد التفكر والتدبر وقع في خاطري أنه يموت من العلماء . . . وهذا ما حصل بوفاة الشيخ البهائي قدس سره . وانظر مجلة نور علم 7 س 2 : 76 . ( 2 ) تاريخ عالم آرا 2 : 968 ، إن المؤرخ الإسكندر بيك تركمان والملقب بالمنشئ له أهمية خاصة بسبب كونه مؤرخ الدولة في حينه ، والذي كان يسجل الحوادث أولا بأول ، ولمعاصرته لها ولذا فإن ما يذكره له من الأهمية مكان خاص . وانظر مجلة نور علم 7 س 2 : 76 . ( 3 ) نقد الرجال : 303 ت 206 . ( 4 ) خلاصة الأثر 3 : 454 . ( 5 ) سلافة العصر : 291 / الحدائق الندية : 4 . ( 6 ) حيث يقول ما معربه : . . . وعند إتمام الباب الخامس في الثاني عشر من شهر شوال سنة 1031 هجري انتقل إلى جوار ربه الرحيم . . . أنظر الجامع العباسي : 137 ، مقدمة الباب السادس . ( 7 ) لؤلؤة البحرين : 22 ، ونسب 1030 للقيل .