الشيخ البهائي العاملي
133
الحديقة الهلالية
كنت لو أبقيتها فيما تريد * كل يوم قاتلا شخصا جديد إنها لو لم تذق حد الحسام * كان شغلي دائما قتل الأنام ! ! أيها المأسور في قيد الذنوب * أيها المحروم من سر الغيوب أنت في أسر الكلاب العاويه * من قوى النفس الكفور الجانيه كل صبح مع مساء لا تزال * مع دواعي النفس في قيل وقال [ 31 / أ ] كل داع حية ذات التقام * قل مع الحيات كم هذا المقام ؟ إن تكن من لسع ذي تبغ الخلاص * أو ترم من عض هاتيك المناص فاقتل النفس الكفور الجانيه * قتل كردي لأم زانيه أيها الساقي أدر كأس المدام * واجعلن في دورها عيشي المدام خلص الأرواح من قيد الهموم * أطلق الأشباح من أسر الغموم فالبهائي الحزين الممتحن * من دواعي النفس في أسر المحن ( 1 ) تبيين : يمكن أن يراد بالإحسان : في قوله عليه السلام : " ونعمة وإحسان " معناه الظاهري المتعارف ، والأنسب أن يراد به المعنى المتداول على لسان أصحاب القلوب ، وهو الذي فسره سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وآله أجمعين ، بقوله : ( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) ( 2 ) . وينبغي حينئذ أن يراد بالإيمان والإسلام في قوله عليه السلام : " هلال أمن وإيمان ، وسلامة وإسلام " ، المرتبتان المعروفتان بعين اليقين ، وحق اليقين ، على ما مر شرحه في الفواتح . هذا ، وقد طلب عليه السلام الأمن في هذا الدعاء مرتين ، مرة مقيدا بكونه من الآفات ، ومرة مطلقا ، وكذلك طلب السلامة مرتين مرة مقيدا بكونها
--> ( 1 ) أورد الأبيات في الكشكول أيضا 1 : 228 . ( 2 ) صحيح البخاري 6 : 144 / سنن الترمذي 4 : 6 رقم 2610 / سنن ابن ماجة 1 : 24 ، 25 رقم 63 ، 64 / سنن أبو داود 4 : 223 رقم 4695 / مسند أحمد بن حنبل 1 : 51 ، 52 ، و 2 : 107 ، 426 و 4 : 129 ، 164 / كنز العمال 3 : 21 رقم 5249 و 5250 / حلية الأولياء 8 : 202 .