محمد بن زكريا الرازي

41

مقالة في نقرس ( فارسى )

الفصل السادس عشر كيف ينبغى أن يدبّر المنقرس بصبّ الماء على قدميه ؟ صبّ الماء على القدمين فى المنقرسين ، مختلف فى معيين : أحدهما كيفية الماء من جهة حرارته و برودته . و الآخر أوقات استعماله . فإنّ من المنقرسين من يحتاج إلى أن يكون الماء الذى يصبّ على رجليه فى وقت العلة ، باردا قوىّ البرد ، و منهم من يحتاج أن يكون الماء الذى يصبّ على رجليه فى وقت علّته ، فاترا قوىّ الفتورة ، أو حارّا ظاهر « 1 » الحرارة . و أيضا ، من المنقرسين من يحتاج أن يصبّ على قدميه الماء فى أول علّته ، و منهم من يحتاج أن يصبّ الماء على قدميه فى أواخر العلة . فأما المنقرسون الذين نقرسهم من خلط حارّ أو لذّاع « 2 » ، فيحتاجون أن يصبّ الماء البارد على أرجلهم فى أول العلة ، و ذلك أنه يبرّد المادة و يقاومها ، و يسكّن ثورة « 3 » الخلط الحارّ . و هو مع ذلك ، يقوّى الأعضاء حتى لا تقبل المادة التى تنصبّ إليها ؛ و ذلك أن الأعضاء إنما « 4 » تقبل المادة ، على قدر قوتها و ضعفها ، فإن كان العضو قويا قوّة مستقصاة ، لم تنصبّ إليه مادة ، و انصرفت إلى العضو الضعيف . فإذا قوى بصبّ « 5 » الماء البارد ، لم يقبل مادة ، و بردت « 6 » المادة التى انصبّت إليه ، و سكن الألم ، و يبين « 7 » بذلك للعليل صلاح كثير « 8 » .

--> ( 1 ) خ : طاهر . ( 2 ) خ : سوره . ( 3 ) خ : لذّاعا . ( 4 ) خ : إن ما . ( 5 ) خ : انصب . ( 6 ) خ : بردت . ( 7 ) خ : تبين . ( 8 ) خ : صلاحا كثيرا .