محمد بن زكريا الرازي
36
مقالة في نقرس ( فارسى )
الفصل الرابع عشر كيف ينبغى أن يجرى الأمر فى علاج النّقرس بإخراج الدّم ؟ إخراج الدّم فى النقرس يجرى على طريقين : أحدهما فى فصلى الربيع « 1 » و الخريف ، على طريق الاستظهار الذى كثيرا ما يستعمله الأصحّاء لحفظ « 2 » صحتهم ، و ليسلموا « 3 » من الأمراض . و الطريق الآخر « 4 » ( أن ) « 5 » يستعمل الفصد فى وقت العلّة و صعوبتها ، ليسكن ألمها و يندمل . فأمّا الفصد الذى يكون فى فصل الربيع و الخريف ، على طريق الاستظهار الذى يستعمله الأصحاء ، فينبغى أن يرجع المنقرس فيه إلى ما يعلمه من مزاج بدنه و امتلائه بالدّم ، و ذلك يوقف عليه من السّنّ و صورة البدن . فإذا كان شابّا ، حارّ المزاج ، سريع الحركات ، واسع العروق ؛ فينبغى أن يستعمل الفصد ، و لا سيما إذا كان فى سائر أيامه ، يكثر من الطعام و الشراب . و يكون فصده من العرق « 6 » الأكحل « 7 » ، إن كان واسعا مرققا . فأما إن كان دقيقا ضيّقا ، و كان الباسليق « 8 » أشدّ « 9 » امتلاء و ترقّقا ، فليفصد العرق الباسليق . و أمّا العرق القيفال « 10 » ، فلا يجدى فصده فى علة النقرس .
--> ( 1 ) خ : غير منقوطة . ( 2 ) خ : تحفظ . ( 3 ) خ : و لا يسلموا . ( 4 ) خ : الاخرى . ( 5 ) - خ . ( 6 ) خ : العروق . ( 7 ) عند الرازى هو : العرق الذى عند المرفق ، حيث يمازج أحد أقسام العرق الكتفى ، قسما من أقسام العرق الإبطى ، و ينحدر القسمان و يكون منهما عند المرفق ، العرق المسمى بالأكحل ( المنصورى ، ص 54 ) . ( 8 ) يقول الرازى : عند محاذاة العرق المتصل بالناحية السفلى من الصدر ، للإبط ، يخرج منه إلى الخارج ، شعبة عظيمة تأتى إليه من ناحية الإبط ، تسمّى الباسليق ( المنصورى ص 54 ) و هى معلومات تشريحية خاطئة ! ( 9 ) خ : اسد . ( 10 ) هو العرق المعروف الآن عند الأطباء ، بالوريد الكعبرى ! Radia .