الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
53
هداية العباد
كتاب الشركة وهي كون شئ واحدٍ لاثنين أو أزيد ، وهي إما في عين ٍ أو دين أو منفعة أو حق . وسببها قد يكون إرثاً وقد يكون عقداً ناقلاً ، كما إذا اشتري اثنان معاً مالاً أو استأجرا عيناً أو صولحا عن حق تحجير مثلاً . ولها سببان آخران يختصان بالشركة في الأعيان : أحدهما الحيازة ، كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرة مباحة أو اغترفا ماءاً مباحاً بآنية واحدة دفعة . وثانيهما الامتزاج ، كما إذا امتزج ماء أو خل من شخص بماء أو خل شخص آخر ، سواء وقع قهراً أو عمداً واختياراً . مسألة 1 - الامتزاج يوجب الشركة الواقعية الحقيقة ، وهو فيما إذا حصل خلط وامتزاج تام بين ما يعين متجانسين كالماء بالماء والدهن بالدهن ، بل وغير متجانسين كدهن اللوز بدهن الجوز مثلاً ، ومثله على الظاهر خلط الجامدات الناعمة بعضها ببض كالأدقة ، بل لا يبعد أن يلحق بها ذوات الحبات الصغيرة كالخشخاش والدخن والسمسم وأشباهها . وقد يوجب الشركة الحكمية ، وهي في مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير ، بل والجوز بالجوز واللوز باللوز ، وكذا الدراهم أو الدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز ، فان الظاهر في أمثال ذلك بقاء أجزاء كل من المالين على ملك مالكه ،