مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

94

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

مقدم موسى بن طلحة بن عبد اللّه « 1 » إلى سجستان و أرسل الخليفة موسى بن طلحة بن عبد اللّه إلى سجستان ، و عاد عبد اللّه و بقى موسى هناك حتى أول سنة خمس و سبعين ، و توفى بشر بن مروان أخو عبد الملك فى البصرة ، و قدم الحجاج الكوفة ، و مكث فيها عدة أيام ، ثم عاد إلى البصرة ، و استخلف عروة بن المغيرة بن شعبة على الكوفة ، و لما استقر بالبصرة جمع جيشا ليحارب الخوارج ، الذين كانوا قد خرجوا من كل مكان ، و انضم الناس خاصهم و عامهم معهم ، و كان قوادهم من صناديد العرب و عظمائهم ، من صحابة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم ، و لما وقعت الوقائع بين المسلمين ، و خرجت الأمور عن حدها إذ لم يروها فى الكتاب و السنة و كانوا يزدادون يوما بعد يوم ، و لما ظهرت أحداث أمير المؤمنين عثمان و الذين اجتمعوا حوله من الصحابة ، و أنكروه حتى بلغ الكلام معه إلى أن يقتلوه على تلك الحال و كذلك حرب الجمل و مقتل طلحة و الزبير و هؤلاء العظماء الذين كانوا ضمن الجماعتين ، ثم خلاف معاوية و حرب صفين و حديث الحكمين و نية أبى موسى الأشعرى و خدعة عمرو بن العاص و قتل أمير المؤمنين على بن أبى طالب ، ثم اجتماع القوم مع معاوية ، و عزل الحسن بن على عن الخلافة ، و قتل الحسين بن على و كل أهل المصطفى صلى اللّه عليه و سلم فى عصر يزيد بن معاوية ، و أخذ رأس الحسين و حريم آل بيت المصطفى ( صلى اللّه عليه و سلم ) و هن عاريات الرأس إلى الشام ، و ضرب شفاه الحسين و أسنانه بالقضيب حيث إن النبي ( صلى اللّه عليه و سلم ) قبلهما آلاف المرات ، ثم قتل مصعب بن الزبير و صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى عصر عبد الملك بن مروان ، ثم إرسال الحجاج بن يوسف إلى مكة لدق حرم اللّه تعالى و قبلة الإسلام بالحجر و المنجنيق ، و إزهاق دماء كثيرة به غير حق فى الحرم ، و قتل عبد اللّه بن الزبير و تعليقه فى شجرة ، و ما تبقى من ذلك

--> ( 1 ) لم يذكر هذا الاسم عند الطبرى و البلاذرى فى تاريخهما .