مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

85

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

سوى عشرة رجال فعاد ، و أراد أن يهرب حتى لا يراه أحد ، و كان ظمآن فطلب ماء من امرأة ، و دخل بيتها ، فأخبرت المرأة عبيد اللّه بن زياد ، فأرسل شرطيا حتى أحضره ، و أمر أن يحمل إلى سطح القصر ، فضربوا عنقه ، و ألقوا رأسه و جسمه فى الميدان ، كما ضرب أيضا عنق هانى بن عروة المرادى و الزبير بن أروح التميمى ، و أرسل الرءوس الثلاثة إلى يزيد ، و لما وصل خبر مسلم إلى الحسين بن على ، نهض و سلك طريق الكوفة ، و لما سمع عبيد اللّه بن زياد خبره ، أرسل عمر بن سعد بجيش لاستقباله فى كربلاء ، فالتقوا معا و حاربوا ، و قطعوا طريق الماء على الحسين حتى أصابه الظمأ ، ثم قتلوه هناك و هو ظمآن فى يوم عاشوراء الموافق الأربعاء سنة إحدى و ستين ، و قتل من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من كان مع الحسين هناك ، جعفر بن على بن أبى طالب ، و عباس بن على بن أبى طالب ، و محمد بن على ، و على بن الحسين الأصغر و على بن الحسين بن على ، و عبد اللّه بن الحسن بن على ، و القاسم بن الحسن بن على ، و عون بن عبد اللّه ابن جعفر بن أبى طالب ، و محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب ، و عبد اللّه بن مسلم ابن عقيل بن أبى طالب ، و أكثر من هؤلاء الصغار و الكبار ، الذين إذا ذكرنا أسماءهم لطالت القصة ، و كان هؤلاء هم المعرفون ، و أخرج شمر بن ذى الجوشن لعنه اللّه رأس الحسين بن على رضى اللّه عنه ، و أسر عبد اللّه الرأس مع النساء و الأطفال ، و أرسلها إلى الشام على الجمال و رءوسهم عارية ، و كانوا كلما نزلوا فى موضع أخرجوا الرأس من الصندوق ، و رفعوها على رأس رمح ، و كان الحراس يفعلون هذا حتى يركبوا دوابهم ، حتى وصلوا إلى منزل كان فيه راهب من النصارى ، و رفعوا الرأس على الرمح كما هى عادتهم ، و لما دخل الليل ، كان الراهب يتعبد فى صومعته ، فرأى نورا يصعد من الأرض إلى السماء ، بحيث لم تبق ظلمة و سطع هذا النور من السماء إلى الأرض ، فصاح من على السطح قائلا : من أنتم ؟ قالوا : نحن أهل الشام ، قال : رأس من هذا ؟ قالوا : رأس الحسين بن على قال : جماعة سيئة هذه ، لو أن بقى لعيسى عليه السلام فإننا نضعه فى عيوننا ، ثم