مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
81
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
مقدم ربيع الحارثى إلى سجستان عاملا عليها فى سنة ست و أربعين قدم ربيع سجستان ، و كانت له سيرة حسنة ، و أجبر الناس على أن يتعلموا العلم و القرآن و التفسير ، و أقام العدل ، و دخل كثير من المجوس فى الإسلام و ذلك لحسن سيرته ، و فى سنة سبع و أربعين مضى إلى بست و رخد و تلك الناحية التى اصطدم فيها بزنبيل « 1 » الذى كان قد مضى إلى محاربته ، و مضى زنبيل أمامه منهزما إلى بلاد الهند ، وصفت له هذه الديار ، و أخذ لهم حقهم ، و عاد إلى سجستان ، و هو الذى وضع ديوان الخراج فيها على أساس الكتاب و الحساب و جامعى الضرائب و المستوفين و المشرفين و المعتمدين ، و كان كل هذا بمشورة الحسن البصرى الذى وصل إلى هناك معه ، و لم يصنعوا شيئا إلا إذا سألوه ، ثم عزل زياد بن أبيه ربيع عن سجستان ، و أرسل عبد اللّه بن أبى بكرة إلى سجستان . مقدم عبد اللّه بن أبى بكرة إلى سجستان فى سنة إحدى و خمسين و أمر قائلا : لقد جئت إلى هذا لأقتل الهرابذة « 2 » ، و أخمد نيران المجوس و مضى إلى سجستان على هذا الحال ، و قصد الدهاقين و المجوس فى سجستان على
--> ( 1 ) ذكر هذا الاسم فى معظم الكتب خصوصا المخطوطات ، و لكن هذا الاسم لقب لملوك كابل و سجستان ، إلا أنه ذكر فى عدة مواضع من هذا الكتاب ( زنبيل ) و ( زنبل ) و ( رتبيل ) و بما أن النسخة التى بين أيدينا قليلة النقط و هذا عيبها الوحيد فإنها من حيث صحة الأسماء و السنين التى وردت فيها منقطعة النظير ، و قد ترددت فى صحة هذا الاسم ، و قدّر لى أن وجدت نسخة من الطبرى تكاد تكون صحيحة و خالية من الخطأ حيث وجدت فى كل مرة يكتب اسم ( زنتبيل ) و ذكرت أيضا ( زنده بيل ) و قد وقع العرب فى كثير من الأخطاء المتعلقة بهذا الاسم ( من تعليقات بهار على الكتاب ) . ( 2 ) هم رؤساء المجوس و هى كلمة مشتقة من ( هيربز ) و هذه الكلمة لقب لبعض رؤساء المجوسيين مثل موبذ و كانوا يسمون رئيس المعبد ( ايربذ ) أى رئيس الأحبار و يقولها العرب ( هيربذ ) .