مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

79

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و قالوا : يجب أن يكون لنا إمام به حق على سنة المصطفى ( صلى اللّه عليه و سلم ) و الآن على بن أبى طالب مكانه ، و قد أرسلك معاوية إلى هنا و قد قتل بينهما ثمانين ألفا من أهل التهليل ، و يجب أن تكون هذه الصلاة و الخطبة بالحق ، أما الحال التى هى عليها فنحن لا نرتضيها ، و حدث هذا فى حضور الحسن البصرى و عمر بن عبد اللّه ابن فهر و المهلب بن أبى صفرة و قطرى بن الفجاءة و السادات و العلماء و الكبار ، ثم قال عبد الرحمن : إنى ذاهب إلى هناك حتى يستقر هذا الأمر ، و إذا ما كان فى العمر بقية أعود ، و حافظوا على هذا الأمر ، و نفذوا أوامر الإسلام ، و استخلف عباد ابن الحسن الحبطى ، و مضى بنفسه إلى البصرة ، و مكث هناك مدة ، و كان زياد بن أبيه فى الكوفة ، و مضى عبد الرحمن عند زياد ، و عندما وصل إلى باب الكوفة توفى ، و صلى عليه زياد و دفنه ، و نسبه عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر ، و كانت كنيته أبا سعيد ، و لما فرغ أمير المؤمنين من أمر الحرمين ، أعطى البصرة لعبد اللّه بن عباس الذى أرسل ربعى بن الكاس العنبرى إلى سجستان ، فاستدعاه من الطريق ، ثم أرسل عبد الرحمن بن جرو الطائى إلى سجستان ، و بعد أن ظل مدة عزله ، و جاء ربعى بن كاس إلى هنا ، و لما وصل قتل علىّ أمير المؤمنين على يد عبد الرحمن بن ملجم ليلة الجمعة لسبعه عشرة ليلة خلت من شهر اللّه المبارك ( رمضان ) و كان فى الثانية و الستين من عمره ، و كانت مدة خلافته أربعة أعوام و تسعة أشهر ، و اعتقل عبد اللّه بن جعفر و الحسين بن على عبد الرحمن بن ملجم « 1 » و قيدوا يديه و قدميه ، و سملوا عينيه و قطعوا لسانه ، و بايع أهل الكوفة الحسن بن على بن أبى طالب ، و لما وصل خبر مقتل علىّ إلى الشام ، بايع أهل الشام معاوية فى إيليا ، و هو معاوية بن أبى سفيان ، و اسمه أبو سفيان صخر ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، و كنيته عبد الرحمن ، و جاء معاوية

--> ( 1 ) اتفق المؤرخون جميعهم أنهم ضربوه ضربة واحدة ، إلّا أن ابن الأثير يقول : إن أهل الكوفة أحرقوه .