مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
75
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو الحسن الهاشمى . و لما وصل خبر عثمان عند عبد الرحمن فى سجستان ، استشار أصحابه و كان منهم المهلب بن أبى صفرة قالوا : يجب أن نمضى إلى عبد اللّه بن عامر ، ثم استخلف عبد اللّه أمير بن الأحمر اليشكرى على سجستان ، و مضى بنفسه إلى عبد اللّه بن عامر ، و عندما وصل رأى الناس قد ضيقوا على الأمير لأنه خليفة عبد الرحمن ، و لما وصل عبد الرحمن إلى البصرة كانت حرب ( موقعة ) الجمل قد اشتعلت ، و كان علىّ مشغولا بها ، و لما رأى عبد الرحمن الأمر كذلك اختفى حتى انتهى علىّ من هذه الحرب ، و بعد ذلك مضى عبد الرحمن بالمال الذى كان يملكه إلى الشام عند معاوية ، و قدم لمعاوية كثيرا من الهدايا ، و بقى هناك ، و كان من سنن عبد الرحمن أنه أمر بعدم قتل ابن عرس و القنفذ لأنهما يلتهمان الثعابين و يأكلانها حيث إن الثعابين كثيرة فى سجستان كى يبعد ( يندفع ) شرها ، و لما سمع أمير المؤمنين على أنه جاء و مضى إلى معاوية ، أرسل عبد الرحمن بن جرو الطائى إلى سجستان ، و لما بدأت حرب صفين ، خطب لعبد الرحمن بن سمرة على أنه عامل علىّ ، و أعاده معاوية إليها مرة ثانية ، و لما علم عبد الرحمن الطائى خبره مضى إلى علىّ ، و جاء عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان فى سنة ست و ثلاثين ، و امتثل الناس لأمره ، و مكث هناك مدة فى سجستان ، ثم مضى إلى خواش ، و عبر الصحراء و فتح بست و رخد « 1 » ، و مضى من هناك إلى كابل و فتحها ، و أحضر كثيرا من العبيد منها و كثيرا من عظماء القوم ، و من جملة هؤلاء العبيد باب مولى ابن سعد وجد عمرو بن عبيد بن باب ، و مكحول السامى الفقيه ، و سالم بن عجلان الأفطن و حميد الطويل و نافع مولى بن عمر ، ثم أرسل عبد الرحمن بن سمرة المهلب ابن أبى صفرة إلى الهند ، و جعله قائدا للجيش ، فحيث وجد فى مكان وجد فارس ، و الآن نذكر قصته .
--> ( 1 ) اسم ولاية من ولايات زمين داور ، و هى اليوم تابع للحكومة الأفغانية ، و كان الفرس يقولون لها قديما ( أرخوذيا ) و ذكرت فى الأصول البهلوية ( رخوت ) و شيدها هام بن كودرز . ( من تعليقات بهار على الكتاب ) .