مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

44

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و استودعها أنوش عند قينان و استودعها قينان عند مهلائيل ، و لما اختار مهلائيل زوجة كما كان الأمر و اسمها آجرة ، و حملت و جاء لها أخنوج و كان هو إدريس و ذلك النور فى جبينه ، فأودعه العهد نفسه و الوديعة و قبلها و تزوج بروحا و هى أعظم النساء ، ولد منها متشولخ و جاء لمتشولخ لمك ، و كان لمك رجلا عظيما ذا قوة ، و تزوج قينوس بنت بركائيل ، و جاء منها نوح عليه السلام بهذا النور الواضح ، و ربط لمك هذا العهد بنوح و قبل هذا و تزوج عمرية و كانت امرأة عظيمة مؤمنة فجاء منها سام و نور المصطفى صلى اللّه عليه و سلم واضح عليه و قد استودعها نوح هذا النور و قبلته ، . و أودع عنده تابوت آدم و كان هذا التابوت من درة بيضاء و بابين من الذهب الأحمر و قفلين من الزمرد الأخضر ، و زوجه امرأة من بنات الملوك و هى امرأة لم يكن لها فى العالم نظير فى الحسن و الجمال و العفة ، و جاء منها أرفخشد و أحضر النور سام و أودع عنده النور و التابوت و قبله . و تزوج أرفخشد مرغانة و جاء منها عابر و كان هو هود النبى صلوات اللّه عليه و أحضر النور و ارتفع النداء من كل جهة أن هذا النور هو نور المصطفى صلى اللّه عليه و سلم ، و هو النور الذى يحطم الأصنام و يهلك الكفار ، و استودع أرفخشد نورا و تابوت أبيه و قبله و تزوج ميشاخا و جاء منها فالخ و من فالخ شانخ و من شانخ أرغوا و من أرغوا أشروع و من أشروع ناجور و من ناجور تارخ و من تارخ آذر حتى تزوج بنت ثمر و جاء منها الخليل إبراهيم صلوات اللّه عليه و فى وقت ولادة إبراهيم ظهر له علمان توجه أحدهما للمشرق و الآخر للمغرب ، و امتلأت الدنيا كلها بالنور ، و لما ارتفع النور تجاه السماء مثل عمود حيث جاء صوت من هناك و ظهر الملائكة و قالوا يا إلهى ما هذا ؟ فجاء صوت إنه نور محمد صلوات اللّه عليه ، و اتخذ إبراهيم عليه السلام الحجاب - كما كان ذلك لآدم عليه السلام - من قبل حتى ظهر كل بنى آدم و لم ير أمة أعظم من أمم الأنبياء عليهم السلام أعظم من أمة المصطفى عليه السلام ، فأراد أن يسأله فجاء نداء أن هذا محمد ؛ يا خليل إنه حبيبى - صلوات اللّه عليهما - و دون هذا ليس لى حبيب ، لقد ذكرته قبل خلق