مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

42

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الخاتم و فتح القفل و أخرج حريرا أخضر و قال : ها هى صفة المصطفى صلى اللّه عليه و سلم « 1 » و قلت من هذا المكان فقلنا ثانية يا أبا إسحاق و الآن اقرأ علينا هذه الصحيفة و حدثنا عن حاله من البداية إلى النهاية فقال : نصنع هذا إن شاء اللّه ، و عندما أراد اللّه تبارك و تعالى أن يخلق سيد ولد آدم عليه السلام ، أمر جبريل أن يقبض من قلب الأرض قبضة بيضاء و هى نور بهاء الأرض ، و فى ذلك المكان الذى هو الآن قبره عجن القبضة بماء التسنيم « 2 » حتى أصبح كالدرة البيضاء ، ثم غسله فى أنهار الجنة و أذراه فى السماوات و الأراضين و فى البحار حتى عرفه الملائكة ، إن فضل النبى صلى اللّه عليه و سلم أكثر من فضل آدم عليه السلام ، و عندما تم خلق آدم و أوجد الروح فيه سمع آدم عليه السلام من جبلته فقال : سبحانك يا رب العظيم ما هذا ؟ فقال اللّه تعالى : تقبل يا آدم تسبيح خاتم الأنبياء و سيد ولدك ، و لا تجعل هذا و هو عهدى و ميثاقى فى أى مكان قط إلا عند الطاهرين و الطاهرات ، قال آدم : تقبلت يا إلهى العظيم . إن نور محمد صلى اللّه عليه و سلم كان فى دائرة غرة جبين آدم مثل الشمس و هى تدور حول الفلك ، و عندما أراد آدم عليه السلام أن يقترب من حواء تطهر و تطيب و أمر حواء أن تفعل مثله حتى جاء إلى الوجود بدر الأنبياء شيث ، و فتح فى ذلك اليوم لآدم و حواء نهر الجنة و غمرتهما رحمة اللّه حتى يغتسلا منه و شربا منه ، و نظر آدم فى الصباح فرأى هذا النور فى وجه حواء فابتهج ، و زادت مكانة حواء عنده حتى أن طيور الجو و الوحوش و الحيوانات كلها أنست حواء و لم يقترب آدم عليه السلام منها ، و كانت الملائكة يأتون فى كل يوم للتسليم و التهنئة و كانوا يحضرون ماء التسنيم حتى شربت منه ، و لما تم خلق شيث انفصل عنها ، فما كان له من ولد آخر حتى انفصل

--> ( 1 ) كتب هذا البيت فى حاشية الكتاب : صلوا على روح النبى المصطفى * النبى الهاشمى الأبطحى المجتبى ( 2 ) المؤلف تأثر بالقرآن الكريم و يقول عز و جل : ( وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) [ سورة المطففين : آية 27 ، 28 ] .