مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

37

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الديوان و موظفيه و حرسه و رؤساء المدينة و الحراس و المطلعين على أحوال الناس و المفتشين و المخبرين السريين مهما كان عددهم فى كل مدينة فكل واحد منهم له فى آخر الشهر عشرون درهما و منان من الخبز كل يوم ، و للمؤذنين فى كل مكان عشرون ألف درهم ، و كانوا فى كل سنة يشترون مائة من العبيد بحوالى خمسمائة درهم و يعتقونهم و يعطونهم مثل قيمة العتق « 1 » و للمستشفيات عشرة آلاف درهم ، و لإقامة السدود و إصلاحها خمسة و عشرون ألف درهم ، و لوالى الشرطة ثلاثون ألف درهم و للسدود الرملية ثلاثون ألف درهم و خمسون ألفا لحفظ الجسور و ثلاثون ألفا لترميم الجسور و الأنهار و معابر السفن فى نهر هيرمند ، كما أنهم كانوا ينفقون على أبناء السبيل و الضعفاء و كانوا يعطونهم الملابس و كذلك الغرباء أيضا . و كانوا إذا رأوا على أحد دينا قضوه عنه و إذا غرق مكان بالماء فكانوا يعمرونه ، و كل ما زاد فى أول العام كان الوالى يوزعه على هؤلاء الأشخاص و كانوا يقيمون الولائم فى الأعياد و كانوا يوزعون البخور و الغالية و كان للضعفاء نصيب منها و باللّه التوفيق . مذهب أهل سجستان فى القدم حتى ظهور الإسلام كان گرشاسب و أحفاده إلى فرامرز بنى رستم على مذهبهم و هو المذهب الذى جاء به آدم عليه السلام حيث كانوا يصلون الفجر و الظهر و المغرب و يعبدون اللّه تعالى ، كما أنهم كانوا يقدمون على الأعمال الدنيوية قليلا و يداومون على الصلاة كثيرا ، و كانوا يكثرون من الصلاة ثم يمضون إلى العمل ، و كان الزنا و اللواط و الدم الحرام محرمة عندهم و لا يأكلون الجيفة و ما لم يذكر يذبح ، أما الذى يذبح فإنه

--> ( 1 ) يوجد بياض فى المتن مما أدى إلى اضطراب فى المعنى و لكننا كتبناها هكذا كما فهمناها من الحاشية .