مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
325
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
عشر درهما و امتلأت الأنهار كلها بالماء فى سجستان و أوق ، و هطلت أمطار غزيرة ، و فى نفسه أغار الأمير منصور بن أحمد القوقهى على ورق و شرائها بمائة ألف درهم يوم الجمعة غرة شهر صفر فى السنة نفسها ، و مقدم بهاء الدولة مرة أخرى إلى برونج ، و مجيء الأمير أبى العباس بن قوقة فى الشهر نفسه ، و مضى الأمير أبى منصور بن أحمد و جيش أوق معهما إلى باب المدينة ، و قتل الأمير أبى العباس الأمير أبى منصور بن جعفر القائد و خلق كثير ، و وقعت حروب كثيرة على باب المدينة ، و قتل خلق كثير بحيث لا يعلم عددهم إلا اللّه وحده فى الحادى و العشرين من صفر فى السنة نفسها ، و عودة الأمير الأجل بهاء الدولة مرة أخرى إلى الإمارة يوم الاثنين الخامس و العشرين من صفر ، و قتل بهاء الدولة للأمير منصور بن أحمد القوقهى فى يوم الخميس الحادى عشر من ذى القعدة من السنة نفسها ، مقدم الأمير المؤيد إلى سجستان ، و حصار بهاء الدولة للمدينة قبله فى غرة جمادى الأول سنة أربعمائة و خمسة و ثمانين ، و جلوسه عند أسفل ( سفح ) المدينة حتى غرة شهر رمضان من السنة نفسها . و فى النهاية خرج الأمير بهاء الدولة من المدينة و جلوس الأمير المؤيد أميرا ، و مضى بهاء الدولة إلى قلعة دره بمساعدة قزل السارع « 1 » لاقتلاع القرامطة ، و كان هناك حتى وفاة السلطان ملكشاه ، و جاءوا من هناك إلى سجستان و كانوا معا فى شهر رمضان من هذا التاريخ عودة بهاء الدولة ثم خروجه إلى سجستان و كان الأمير قزل سارع فى سفن المدينة و اجتمع له عشرة آلاف رجل من المدينة و الأطراف ، و لما جاءوا جميعا اجتمعوا عند سجستان فى العاشر من شهر ذى الحجة سنة أربعمائة و ستة و ثمانين حتى العاشر من
--> ( 1 ) ذكر سارع ، و يذكر فى بعض النسخ قزل سارق و هو من قواد السلطان ملكشاه السلجوقى الذى أمره بالخروج لقمع الإسماعيلية فى قهستان و رئيسهم حسين القاينى الذى لجأ إلى قلعة درة و هى من توابع مؤمن آباد و من العام نفسه توفى ملكشاه ، و قوى أمر الملاحدة و قد ذكر الجوينى قزل ساريع ( من تعليقات بهار ) .