مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

301

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

على مسجد الجمعة و أحرقوا در حلوا و قتلوا علوى الخباز فى مسجد الجمعة ، و قتلوا النصارى فى الكنيسة ، و قتلوا رجال المسلمين فى بيوتهم ، و لم يقتلوا كثيرا لأن غرضهم كان مجرد الإغارة لا القتل ، و لما أصبح الصباح نادى مناد لا تكثروا من الإغارة و أمنوا الناس ( أعطوا الناس الأمان ) و انطفأ هذا اللهب ، و كان أبو بكر و أبو الحسن الحاجب فى أرك ، و فى اليوم التالى آمنهم على أرواحهم ( روحهما ) فنزلا و بقيا مدة يسيرة ، ثم مضيا و أعطى الإمارة الخطبة مرة أخرى القبجى ، و جعلوا محمد أبا حفص كلانة عاملا و كان ذلك لستة أيام بقين من ذى الحجة سنة ثلثمائة و أربعة و تسعين . عمل الأمير محمد أبى حفص بن كلانة و لما حلت سنة ثلثمائة و خمس و تسعين ، جاء الحاجب بهشتى ، و خطبوا له حتى جمادى الأول سنة ثلاثمائة و ستة و تسعين ، و لكنهم طلبوه ، و استقرت سجستان للكلانيين ، و كان لمحمد بن أبى حفص أبناؤهم أبو حفص و أبو نصر و أبو أحمد و أبو القاسم ، و كان كل منهم يمضى إلى الحضرة سنة و يبقى سنة ثم يمضى الآخر و يأتى غيره ، و كانوا قوما ظالمين ، و ضربوا سجستان ، و قد شحت الغلال فى سنة أربعمائة ، و وقع القحط ، و أصبح ثمن حمل الحمار من القمح بمائتين و أربعين درهما ، و تألم الناس حتى حل رمضان هذه السنة ، و خطبوا لقائد الجيش و هو الأمير نصر بن سبكتكين رحمه اللّه ، و عاد السعر إلى ما كان عليه و تحسنت الأحوال .