مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

297

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

القلعة و قال : امض إلى القلعة عند عيالك ، و أرسل فى اليوم التالى شخصا قائلا : إن لى متاعا و ثقلا و لا بد من خيول تحمل حرمى و أمتعتى فأمر السلطان بإعطائه خمسين بغلا و خمسين جملا ، و حمل ما أراد من الذهب و الفضة و الجواهر ، و مضى ناحية خراسان ، و أرسل حاجيا معه حتى يخدمه ، و كان يحمل معه العلف و كل ما ينبغى حتى يصل إلى مقصده إن شاء اللّه « 1 » . صفاء ملك سجستان للسلطان العادل العالم يمين الدولة أبى القاسم محمود ابن سبكتكين يوم الأحد فى صفر سنة ثلاثمائة و ثلاثة و تسعين و مضى محمود من هناك ، و جاء إلى المدينة و نزل فى كركنك ، و كان مقصوده أن يعطى المدينة و عمل سجستان إلى طاهر بن زينب ، و كان قد سأل طاهرا من فى سجستان يوثق فى قوله ، و كان طاهر قد قال إنه الفقيه أبو بكر النيهى ، و لما استقرت الأمور و طلب عهد طاهر أمر أن يعطى بأن العهد مكتوب بولاية سجستان ، فاستدعى أبا بكر النيهى و قال : لقد أخذت من هؤلاء الأشخاص طاهر ابن زينب لأعطيه سجستان من ناحيتنا فإنهم يقولون : إنك لا تقول كلاما فيه محاباة و لا رياء ، قال : لا يليق طاهر بهذا الشغل ، فاستدعى السلطان طاهرا و قال : لقد وكلنا

--> ( 1 ) سلك العتبى فى هذا الموضع سبيل الإغراق ، و ذلك نظرا لعظمة يمين الدولة الذى كان ولى نعمته فيقول : و أقبل خلف بن أحمد على بذله الجايزه حتى أستأذن له على السلطان ففعل و أهوى إلى الأرض شبيبته البيضاء ، و لكن ابن الأثير يقول : إن كانت هذه الأقوال نقلها العتبى بقوله فى ذلك الجزء و قيل عنه إن خلف وقع فى التراب ، و لم يذكر أنه مسح لحيته بالتراب كما لا يذكر العتبى خبر ابن كاكوى و يقول : إن خلف اختار الذهاب إلى حوزجانات ، و إنهم أرسلوه إلى ذلك المكان .