مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

293

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

عودة الأمير طاهر من كرمان و أرسل رسولا إلى أبيه أن ما صنعته صنعته بسبب خوفى من ظنك ، و مضى الآن ما مضى و أنا عبدك و أفديك بالروح - و قد رجعت - و هيأ لى مكان حتى أمضى إليه ولى نفقات أقنع بها ، فسب الأمير خلف الرسول و قال له إنه ليس ابنى حتى أفعل معه شيئا ، و لما عاد الرسول بالرسالة ، قصد الأمير طاهر المدينة ، فسمع الأمير خلف الخبر و أخرج الجيش ، و كان قائد جيش الأمير طاهر زينب ، و كانوا يسمونه فى هذا الوقت القائد ، و تواجه جيش الأمير طاهر و جيش الأمير خلف على ضفة هيرمند ، و تحاربوا ، و هزم الأمير طاهر جيش أبيه ، و قد انخلعت قلوبهم رعبا ، عندما قدموا أمام الأمير خلف منهزمين و متعبين و بعضهم قتلى ، فعلم الأمير خلف أن المحنة نزلت به و يجب على الأب أن يفر أمام ابنه ، و مضى مع خواصه إلى طاف ، و دخل الأمير طاهر المدينة فى صباح يوم الثلاثاء و غرة المحرم سنة ثلثمائة و إحدى و تسعين ، و كان أهل القصبة أغلقوا أبواب الحصن بأمر من الأمير خلف ، و نزل الأمير طاهر فى القصر اليعقوبى ، و استقر و أصبح جيشه أقوى و أغنى من جيش أبيه ، و نزلوا هناك و مضى عيار و سجستان ، و لما حل وقت صلاة الظهر فتحوا أبواب القلعة وصفت المدينة للأمير طاهر و القلاع فى كل مكان إلا طاف لأن الأب مستول عليها . دخول الأمير طاهر المدينة و استيلاؤه على الولاية و لم يمض زمن طويل ( طويل زمان ) حتى جمع الأمير طاهر الجيش و القادة و العيارين و غوغاء المدينة ، و مضوا إلى أسفل قلعة طاف ، و خاضوا الحرب و أقاموا المنجنيقات من أسفل إلى أعلى فى جرأة و بسالة ، ثم عاد الأمير طاهر من هناك بعد