مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

288

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أحسن إليهم جميعا ، و أعطاهم جميعا البيت و الضياع و النساء اللائقات و استقام أمر الأمير خلف فى ملك سجستان . جلوس الأمير خلف أبى أحمد بن أحمد بن محمد بن خلف و بعد أن قهر الأعداء ، و حج و خدم أمير المؤمنين ، و أحضروا اللواء و العهد و المنشور ، و استولى على القلاع و حارب كثيرا و ثار لدم أبيه و قام بالهجمات ( و هجم كثيرا ) و مضت على ذلك سنوات حتى توطد له الأمر و هو خلف بن أبى جعفر ( أحمد ) بن أبى الليث ( محمد ) بن خلف بن الليث بن فرقد بن سليم بن ماهان « 1 » ، و كانت أم الأمير حسين عائشة بنت أبى يوسف بن محمد بن عمرو بن الليث ، و لما استقامت الأمور للأمير خلف أمر أن يأخذوا الخراج درهما درهما ، و بسط بساط العدل ، و خلع ثوب الجيش و طاف و ارتدى ثياب العلماء و الفقهاء ، و عقد مجالس العلماء فى طاف و طجستان و قرب العلماء إليه ، و حقر السفهاء و عقد مجالس العلم و عرف العلم من كل نوع ، و كان يقيم مجلس العلم و الحديث و المناظرة كل ليلة ، و جاء إليه علماء العالم مثل الخطيب بن هوشنج « 2 » و بديع الزمان « 3 » و فقهاء بغداد و علماؤها و العراقيون ، و فى هذا يقول بديع :

--> ( 1 ) ابن خلف بن الليث عم أزهر و والد محمد المكنى بأبى الليث ، و محمد والد الأمير أحمد المكنى بأبى جعفر و هو والد خلف ، و خلاف بن الليث المذكور حفيد سليم أو سليمان بن ماهان ، و كان سليمان و حاتم أخوين ، و كان حاتم جد يعقوب و عمرو و على أو سليمان جد خلف بن الليث و زاهر بن يحيى . ( 2 ) هو أحمد بن الحسن الخطيب ، و كان خطيبا لكراة التى كانت من توابع هوشنج و كان من الدهاقين و الفضلاء و كاتب عظيم ، و له شعر بالفارسية العربية . ( 3 ) هو أبو الفضل أحمد بن الحسين بن أبى يحيى بن سعيد الهمذانى المعروف ببديع الزمان كان يعتبر فى هراة و فى سنة 398 ه مات مسموما بها ، و قيل مات بالسكتة ، و قلده الحريرى فى مقاماته .