مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

284

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الحسين الجيش ، و خرج و مضى إلى زره و نزل فى رامهرآباد ، و كان لحسين جيش كثيف و أربعة فيلة ، و لما سمع الأمير خلف خبر حسين و كان مع الأمير خلف و فرسان و مشاة ما يقرب من ثلاثة آلاف فمضى إلى باب المدينة ، و لكن أهل المدينة لم يسمحوا له بدخولها و مضى الأمير خلف إلى داشن و نزل بها ، وراء حسين و مضى إلى القلعة و قفلوا أبوابها ، و اشتعلت الفتنة بين سمك و صدق ، و دمر عبد اللّه ابن الصابونى أبواب القلعة ، و كان هذا لخمسة أيام بقيت من شعبان سنة ثلاثمائة و إحدى و ستين ، ثم وصلت رسالة أمير خراسان إلى الأمير خلف من نوح بن منصور أن أتراك حسين بن طاهر و عبد اللّه الصابونى حتى ينزلا الحصن و ليأتيا إلىّ حتى أسمع كلا منهما و قد سمعت كلامك حتى أرى لمن تجب سجستان ، فمضى الأمير خلف للأمر و تركهما ينزلان من القلعة يوم الجمعة لعشرة أيام مضت من ربيع الأول سنة ثلاثمائة و اثنين و ستين ، و مضيا إلى بخارى ، و استقبلهما أمير خراسان بأموال عظيمة و استقر هناك عبد اللّه الصابونى ، و أعطى حسين لطاهر الجيش و لما سمع أمير خراسان مضى الأمير خلف إلى جوين خرج لاستقباله ، و تحاربوا هناك حربا صعبة حتى المساء ، و قتل من الفريقين خلق كثير يوم الجمعة الرابع من المحرم سنة ثلاثمائة و تسعة و ستين « 1 » ، عاد الأمير خلف إلى المدينة ، و مضى إلى القلعة و نزل الأمير حسين على باب فارس ، و كان معه جيش خراسان و كان للأمير خلف باب طعام و المدينة ، و استولوا يوم الثلاثاء الثامن من صفر على القلعة ، و استخدم المنجنيقات و الرجال ثلاث سنوات فى هذا العمل .

--> ( 1 ) جاء فى معظم التواريخ أن حسين بن طاهر ظل مدة فى بخارى و فى عهد نوح بن منصور جمع جيشا و مضى لحرب خلف و على حد قول صاحب تاريخ العتبى أن غزو السامانيين لسجستان إنما كان حماية لحسين بن طاهر و مقاومة الأمير خلف التى دامت سبعة أعوام مما أضعف السامانيين و جعل الآخرين يطمعون فى هذه الدولة و خصوصا أمراء الترك ( من تعليقات بهار ) .