مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
282
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
السجزيين ، و عاد طاهر إلى سجستان ، و حبس كل عظمائه بارس ديلم قائد الجيش و أبو الحسن الكاشانى حاجب الحجاب و ناصر بن منصور رئيس الجيش و محمد ابن عزيز و أحمد بن عزيز و أحمد بن إبراهيم و محمد بن صالح السعيارى ، و كان هذا فى سنة ثلاثمائة و ثمان و خمسين ، و قال لهم لم يقاونى فى الحرب ، و لما كان هذا عاد الأمير خلف من الحج و مضى عند منصور بن نوح أمير خراسان فى بخارى « 1 » و أعطاه أمير خراسان الخلع و الجيش و جاء إلى سجستان ، و لما سمع الأمير طاهر الخبر و ما أبرم من عهود و ما أقسم من إيمان فخرج من المدينة و مضى إلى سقرار « 2 » و نزل الأمير يوم الأحد لأحد عشر يوما مضت من رجب سنة ثلاثمائة و ثمان و خمسين ، فى عمارة ( قلعة ) محمد بن الليث و فى اليوم التالى دخل المدينة و خطبوا له و جلس فى دار الملك ، و لما رجع الأمير طاهر أبو على مستعدا إلى تكران ، و تحاربوا ، و مضى الأمير خلف منهزما إلى بست ، و مكث هناك حتى يوم الجمعة لليلتين من شعبان سنة ثلاثمائة و ثمانية و خمسين ، و مات الأمير طاهر أبو على ، و تولى الإمارة الأمير حسين و كانت كنية الحسين أبا أحمد الحسين ابن طاهر و كانت وفاة الأمير طاهر ليلة الأحد لعشرة أيام بقين من ذى القعدة سنة ثلاثمائة و تسعة و خمسين ، و كان الأمير فراة و لم يعلنوا موت طاهر حتى لا يهجم جمازة ( أحد ) ، و جاء حسين ، و لما علم الأمير خلف أن طاهر توفى و تولى حسين
--> - البستى كاتب و شاعر بانيوز هذا و لحق بخدمة سبكتكين فى هذه الحرب و كان أيضا فى الخدمة فى عصر محمود بن سبكتكين و فى النهاية توفى فى التركستان و قد ذكره ابن الأثير ( بأى تور ) من تعليقات بهار ) . ( 1 ) تقول جميع التواريخ : عند ما عاد الأمير خلف من الحج و لم يفسحوا له الطريق إلى سجستان لجأ إلى خدمة أبى صالح منصور بن نوح السامانى و عاد إلى سجستان بعد أن نال العون منه . ( 2 ) يقول ابن الأثير : لم يسمح خلف لطاهر بأن يسلك طريقه لسجستان و تلقى من بخار المدد و لما أحس طاهر بهذا أخلاها بلا حرب و مضى إلى سفزار و قد نقل ابن الأثير هذه الأخبار من تاريخ العتبى الذى ذكر هذه الموقعة فى سنة 354 ه ( ابن الأثير ج 8 ص 185 نقلا عن بهار ) .