مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

280

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و منها مضى إلى تركستان ، و جمع الفرسان و بيتهم و استولى على جرجان ، و لم يكن لجيش طاهر خبر و أميرك الطوسى و عبد اللّه فرغانى و فتيك خادم و أبو الحسن الكاشانى الذى كان حاجب الحجاب و الجيش الآخر الذى كان أعطاه أمير خراسان ، و استولوا على جيش طاهر و متاعه ، و مضوا و حارب طاهر و وقف مع عدة فرسان ، و وضع طاهر و أتباعه فى أقفاص حديد عند ماكان ، و بقى محبوسا عند ماكان ، و لم يكن لماكان خبر أن طاهر فى الحبس ، و ظل ماكان يتأسف طول اليوم قائلا : ليتنى طاهر حتى أخدمه و ليتنى خدمته مقابل إحسانه ، و إلى ذلك اليوم الذى دخل فيه الخادم هذا السجن رأى طاهر فعرفه فمضى إلى ما كان جاريا قائلا : إن طاهر فى سجنك فمضى ماكان إلى السجن بنفسه و قبل طاهر الأرض و خلصه ، و طلب العذر منه لعدم معرفته ، و جاء به إلى مكانه و أجلسه عليه و وقف بنفسه لخدمته و بذل جهدا كثيرا حتى جلس ، و أرسل لطاهر مائة غلام و مائة جارية و عشرين ألف دينار و مائة ألف درهم ، و هيأ جوسقا من أجله و أرسل له خيولا و حمرا فارهة ، كما ينبغى للملوك ، و كان يضيفه ليل نهار لمدة شهر ، ثم أرسل إليه وزيره قائلا : إذا شئت فكن أميرا مادمت أنا القائد و إلا فأنت القائد حتى أقول إن لك منصب أمير الأمراء فى الأعمال كلها قال طاهر : إنه يقول كلاما حسنا أما إذا فعل هذا من أجلى فأنا فى المقابل فعلت هذا مع حرمه و أسبابه حتى يكون هذا مكافأة على ذلك ، و فعلت هذا بسبب أن أجدادى استولوا على الدنيا كلها ففى كل مكان يصلون فيه إلى قصر الأحرار كانوا يصنعون هذا ، و تلك عادة احتفظت بها عن أجدادى و لا يجب أن يجعلنى قائدا و لا أميرا ، فأنا عدوه و قل لخادم أمير خراسان : لا تعتمد على من لم تربيه خاصة العدو فأنا تربيت على نعمة أمير خراسان و أنا من سجستان و إذا وجدتك فى حرب أرسلتك إلى القصر و لكن لم أهتم قط ، ثم قال ماكان : الأمر لك قال : ائذن لى حتى أمضى و ارتاح شهرا فاتخذ ماكان طريقا جديدا ، و أرسل مالا كثيرا و قبله كله ، ثم أرسل رسالة محتواها يلزم لى رجل ليدبر هذا المال ، فأرسل