مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
255
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
عرف البغل ، و تقدموا لقتل طرابيل و أحمد بن قدام ، و قتلوا كثيرا فى وقت صلاة العصر ، و ضربوا كثيرا بن أحمد مع يعقوب و كان كوركتر « 1 » قد حكم بأن يقتلوه فى اليوم نفسه . و سارع مع يعقوب فكانت صلاة العصر فى قصر كوركتر الذى لم يقتل فقال الكثير : ما زال يوم بقى على قتل كثير ، و لما كان هذا جاء الخبر بأنهم قتلوا كثيرا ، و دخل أحمد بن قدام المدينة و نزل فى جوسق يعقوب يوم الأحد لليلة باقية من شوال سنة ثلاثمائة و ست ، و تركوا عمال كثير فى أعمالهم ، و أرسل جماعة إلى بست ، و من كثرة الماء لم يستطيعوا الوصول إلى بست فمضى بنفسه إلى بست و استخلف أحمد بن بهمن على سجستان ، ثم أظهر جماعة من سجستان الميل إلى محمد بن قاسم الذى كان صهرا لكثير بن أحمد ، و كان محمد بن قاسم عامل كثير على زابلستان « 2 » فأحضر جيشا و تحارب مع أحمد بن قدام على باب بست ، و مضى محمد بن قاسم منهزما ، و مضى إلى سجستان ، فأرسل أحمد بن قدام جيشا على أثره فهرب محمد بن قاسم و مضى إلى زابلستان ، و أعطى أحمد بن قدام بست إلى مطهر بن طاهر ، ثم أرسل محمد بن حمدون الإسفسلارى مع جماعة من الجنسين لمعاونته فى بست ، و كان فى سجستان بنفسه حتى جاء الخبر أن محمد ابن حمدون شق عصا الطاعة فقصد بست ، و جاء فى أثر الخبر أن خشك و طغان استوليا على بست ، و أرسل أحمد بن قدام جيشا لطلب محمد بن قاسم فوجدوه و قبضوا عليه فى قرية و قتلوه على باب طعام ( در طعام ) ، ثم سجن أحمد بن قدام
--> ( 1 ) كوكتر : اسم أحد العيارين الكبار أو اسم أحد رؤساء الجند و الغوغاء فى سجستان لأن هذا يؤخذ من اسمه و يؤيد عمله و يبدو أن أبا يعقوب من فقهاء سجستان بدليل كلامه مع كوكتر ( 2 ) زابلستان : اسم مملكة ينمروز و كانت تتكون من سجستان و زمين داور و طوران و قندهار حتى كابل و لكن مراده فى هذا الموضع زابلستان و هى ناحية قصبتها مدينة غزنين ثم عمرت و أصبحت من بعد عاصمة السلاطين الغزنويين و لذلك سموا محمود الغزنوى الزابلستانى ( من تعليقات بهار ) .