مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

241

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أعطى أحمد بن إسماعيل أربعة رواتب للجيش و أراد بذلك أن يكثر المال فى بست حتى يستطيع الناس أن يشتروا كل شىء بالمال حتى القش و الحطب ، ثم أمر بإعادة السلع كلها التى أخذها محمد بن على من الناس إلى أصحابها ، و كل ما تعرف عليه الناس أخذوه و أعادوه ، و مكث فى بست خمسة و ثمانين يوما ، و لم يروا شيئا قط فى جيشه إلا أداء صلاة الليل و الصيام و الاجتماع و أذان الصلاة و قراءة القرآن ، و تحصن هناك فى سجستان معدل بن على ، و نزل حسين بن على مع الجيش فى حاسباد على باب كركوى يوم السبت لاثنى عشر يوما من رجب سنة ثمان و تسعين و مائتين ، و وضع معدل المنجنيقات ، و بدأت الحرب ، و أول ما بدأت على أهل المدينة ، و أطلقت يد العيارين فى الرعية ، ثم دخل حسين بن على إلى ربض فى باب آكار ، و كان سيمجور مولى اسماعيل بن أحمد فى جوسق يعقوب يوم الخميس ليومين مضيا من شعبان ، و كان باب فارس مفتوحا و مضى الناس إلى المدينة و نزلوا بها و حملوا ما يحتاجونه كله إلى الحصن حتى يوم الثلاثاء لثلاثة أيام بقين من شعبان نزل حسين بن على أيضا على هذا الباب ، و وصل الخبر أن أحمد ابن إسماعيل مضى إلى بست و قبض على محمد بن على ، و لما سمع معدل هذا ضاق قلبه ( استاء ) و عرض الصلح و أدخل كثير من أحمد بن شهفور و مشايخ المدينة فى الأمر و بعده عقدوا الصلح و أقسموا فيما بينهم و عزل معدل من المدينة عند حسين ابن على يوم الخميس لليلة مضت من ذى الحجة سنة ثمان و تسعين و مائتين ، و سار سيمجور إلى المدينة ، و اقتلعوا أبوابها و ثقبوا الأسوار ، و أحرقوا خشب هذه المنجنيقات ، و كان قبل هذا بشهرين أعطى أحمد بن إسماعيل عهد سجستان إلى سيمجور و انقضى أمر سجستان .