مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

239

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

شهر رجب ، و قتل خلق كثير من الفريقين كل يوم ، و لما كان يوم الخميس و أطلق أعوان حسين بن على جميعهم السهام معا و لم يحاربوا بسلاح آخر و أطلقوا سهاما صعبة كالمطر و تمادوا فى الرمى بالسهام و أغاروا بحملات شديدة و انهزمت هذه الأفواج من الخلق ، و لما رأى الجيش الهزيمة مضى هاربا حتى قتل من هذه الشراذم حوالى ثلاثة آلاف رجل ، و دخل محمد بن على المدينة يوم الجمعة ، و دبر مع الناس فيما يجب أن يعمل ، و اتفقوا فى النهاية على أنه يجب إطلاق سراح الأخ حتى تقوى به يدك فأطلق سراح الأخ ، و قال له كثيرا من القول و الفعل الحسن ، فقال له أخوه ينبغى لك أن تحتفظ بالقصبة حتى أحافظ على المدينة فقال الأخ : هذا جميل فنزل حتى يحافظ على القصبة و فى الحال فزع أخوه معدل بن على الطبل و استولى على أبواب المدينة و أظهر الخلاف على أخيه و لما كان الحال هكذا علم محمد أنه لا يمكن محاربة عدوين فى وقت واحد و مضى اليوم السابع من الشهر و مضى إلى بست عن طريق كش . فرار محمد بن على منهزما أمام جيش أمير خراسان و لما مضى إلى بست ظلم الناس و أغار عليهم و قتلهم ، و عذب الناس و أخذ أموالهم بألوان العذاب ، و قبل ذهاب محمد بن على إلى بست ، و كان قد خرج رجل من بست كانوا يقولون له إبراهيم بن يوسف العريف ، و خرج يوم الجمعة و كحل عينيه ، و كان يرتدى ثوبا سيئا ، و صاح و التف حوله مجموعة من الأطفال و الغوغاء و سلم الدواوين و الخزائن و الغلات ، و اجتمع حوله قوم كثير ، و صعد المنبر و خطب لأحمد بن إسماعيل ، و عمل عملا لم يكن أحد فعله من قبل ، و مضى و كبر شأنه و وقعت فى يده خيول كثيرة ، و كان يركب كل يوم مع أطفال كثيرين أحرار لا عمل