مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

231

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

و تسعين و مائتين ، ثم أمر طاهر القادة جميعا أن يمضوا لمقابلة على للسلام و لكن الليث لم يسمح لأى شخص قط من المدينة و من الجيش أن يمضى إلى طاهر ، و كان قد مضى معدل بن على من سجستان لجمع الجيش و الرجال ، و كان قد أرسل طاهر فضل بن العنبر ليطلبه ( فى طلبه ) ، و جاء به أسيرا و اعتقله و تصالحوا ( أبرموا ) الصلح فى هذا اليوم و فتحوا باب المدينة و أخرجه طاهر و خلع عليه و حمله ( أركبه ) و أرسله إلى أخيه حتى اجتمعوا جميعا فى المدينة ، و أرسل طاهر الحجاب ليمضيا إلى بست ، كما كان قد كلف على حسن بهذا الأمر و قد اعتذر الليث متعللا بأنه ليس آمنا على نفسه ، كى يخرج ، ثم عرف طاهر أن الناس جميعا اتحدوا معه و معظم رجال الجيش ، فعزم أن يمضى من سجستان و حمل ماله و عياله فقال : أخو يعقوب لا ينبغى المضي ، و لما كان يوم الأربعاء لأحد عشر يوما بقين من جمادى الآخر سنة ستة و تسعين و مائتين ، فقد آوى ( أجلس ) يعقوب بن الحسن الدرهمى و قال : كلاما جافيا ( قبيحا ) ثم قصد الحرب مع الليث بن على و فى النهاية وجد طاهر و يعقوب الخذلان حتى خرجا من المدينة إلى باب طعام و أحرقوا محلة باب طعام و سوقه و مضوا إلى كركوى و من هناك مضوا إلى بنة ليمضوا عند السبكرى . خروج طاهر و يعقوب ابنى محمد عمرو بن الليث من سجستان دفعة واحدة و لما مضى ، أخرج الليث من المدينة و أغار على بيوتهم و معه الغوغاء فى مكان واحد ، و قد سموه فى ذلك اليوم شير لبادة لأنه كان يرتدى لبادة « 1 » حمراء

--> ( 1 ) اللبادة : ما يلبس للمطر يقول الطبرى : كان محمد بن كثير فى حرب دير العاقول ، و قد قتل و هو فى ركاب يعقوب كان معروفا بلباره ( من تعليقات بهار ) .