مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
227
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
الجيش و كذلك أمير المؤمنين فى بغداد و هنا لا وجود لمال كثير حتى يكفى هذه الأعمال ، و كان قد قال ينبغى بذل الجهد حتى يعود و حتى أنا أرسل المال و الحمل ثم جاء أحمد عند طاهر ، و قال هذا الكلام و عرف طاهر أنه يقول هذا على سبيل النصيحة و الشفقة ، ثم قبل هذا الكلام و كان له بذلك المنة و عاد سجستان ، و دخلها يوم الخميس لاثنى عشر يوما مضين من شهر رمضان سنة اثنتين و ثمانين و مائتين ، و استولى على أموالها لينفقها فى غير وجهها ( على متعته ) فى اللعب و البهجة و لم يهتم بالملك مع أن عقلاء الجيش كانوا خائفين من عاقبة هذا الأمر ، و عرفوا أن المملكة لا تدوم طويلا مع اللعب بالحمام و الصقور و شرب الخمر ليل نهار و الأخذ من الخزانة و عدم الوضع فيها ، و كل شخص كان يعرف سره ، و كان يقول بعضهم لبعض مثل إياس بن عبد اللّه الذى كان عظيم العرب و كان رجل عملا حكيما عاقلا ، و كان قد خدم عمرو و يعقوب و المعتمد و كان موضع ثقة عندهم فطلب الإذن و مضى و قال : لقد أخذنا ملكنا بالسيف و أنت تريد أن تنال الملك باللهو ، و لا يمكن أن يكون الملك بالهزل و ينبغى أن يكون الملك بالعدل و السياسة و الكلام و السوط و السيف ، و لكنه لم يسمع هذا الكلام ( لم ينتصح ) و أذنوا له و مضى إلى كرمان ، و كان قد جعل أحمد بن محمد بن سليمان و أحمد بن إسماعيل القرنين « 1 » وكيلا له ، و لم يبق فى الخزانة مال من الذهب و الفضة فقد استخدمه ( أخذه ) كله ، و أعطى و بسطوا يدهم فى بيع الأوانى و صنعوا ( و ضربوا ) من الذهب و الفضة الدرهم و الدينار ، و استخدموها فى الطعام و إقامة الأبنية و شراء البغال و الخيول ، و هذا كله لم يكن موجودا و أعطى ( و أمر ) طاهر عشرين أمرا ، و أقاموا تسع قباب و زرعوا البساتين حول هذه القباب و الميادين و قد ( نفد ) المال فى هذا كما أقاموا فى بست خضراء على باب الديوان فى طرف الميدان و أنفق فيها مالا ، و أقام قصرا ( جوسقا ) آخر فى بست على حافة نهر هيرمند بالقرب من الجسر ( الكوبرى ) ، و فى
--> ( 1 ) قرنين كانت قرية تابعة لكفر سند التابعة لمدينة زرنج على طريق بست و قد ظهر أولاد الليث الصغار من هذه القرية .