مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
220
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
إصبعه فى الحلقة قالوا له لما ذا قال : نظرت هل أصبحت واسعة و ذكر الدقيقى « 1 » هذا الشعر : بقيت قدمى فى الماء الحار * مثل الحلقة فى إصبع أزهر و فى يوم آخر جاء يعقوب لصلاة الجمعة و أمامه أزهر يخدمه ، و سلم قروى على أزهر و قدماه بلا سروال و لباس القروى خلقة رقبته ، و كان من أقربائه و سأله عن الأحاديث ثم قال يصعب عليك الجرى و اجلس خلفى حتى يكون ذلك أسهل لك ، فركب القروى و رأى يعقوب الطريق ، و مضى أزهر هكذا للصلاة ، و لما عادوا قال : أيها الأمير إن كلك فضل و لكن هذا الحسد ليس موجودا فيك فأنا فى موكبك يمكن أن أرى مائة ألف فارس و عشرة آلاف غلام لم تستطع أن ترانى بالزينة حتى تطوى الطريق فضحك يعقوب كثيرا مع أن عادته عدم الضحك ( لم يكن يضحك ) و فى يوم آخر حين عاد من الصيد رأى عجوزا و قد حملت شيئا تحت إبطها قال : أيتها العجوز ماذا معك قالت معى أكل ( طعام نكانك و بزند ) « 2 » قال : أحضريه فوضعت أمامه ، و كان له جواد و أكل و أركب العجوز على الجنيبة و حملها إلى المنزل و قال : قص علىّ قصتك قالت : لى واحد فى السجن و متهم بالقتل ( بالدم ) و سيقتصون منه غدا ، و بعد ذلك فإن أزهر جعل ( صنع ) من الشىء الحر طبقا جيدا و أرسله إلى السجن مع العجوز و قال : سأطلق سراح ابنك غدا إن شاء اللّه ، و كان الغد يوم النظر فى المظالم ، فمضى هناك أمام الأمير عمرو قال : هذا الرجل كان زانيا ، قال عمرو : و إن هذا عمل الخصوم فاستدعى الخصمين ( الخصوم ) فافتدى ( اشترى ) أزهر هذا الرجل به مبلغ اثنى عشر ألف درهم و قال : لقد أكلت من طعام العجوز فأعط عمرا الفضة ( النقود ) من الخزانة و حرر ( و أطلق ) الرجل و خلع
--> ( 1 ) الدقيقى هو أبو منصور بن أحمد البلخى من شعراء القرن الرابع الهجرى العظام توفى سنة 365 ه . ( 2 ) نكانك نوع من الأطعمة و البزند نوع من البرغست و هو عشب صحراوى يضعونه فى المرق .